به لم يكن للولي العدول عنه إلى غيره لأنه مخالفة للوصية ، وإن لم يقبل ذلك
ولم يقم به كان على الولي أن يحج عنه بأقل ما يوجد من يحج عنه .
وكذلك الحكم إن كانت الوصية بحجة تطوع ، إلا أن الواجب يكون من
أصل المال والتطوع من الثلث .
إذا أوصى بشئ من ماله للحاج فرق فيهم ، والأفضل أن يعطي الفقراء لأنهم
أحوج ، وإن أعطى الأغنياء والفقراء معا كان جائزا لأن الاسم يتناولهم .
إذا قال لغيره : حج عني بما شئت ، لم تنعقد الإجارة لأنه لم يسم العوض ،
فإن حج عنه وجب له أجرة المثل وصحت الحجة عن المستأجر . وكذلك
الحكم إن قال : حج عني بنفقتك أو ما تنفق سواء .
وإذا قال : حج عني أو اعتمر بمائة ، فالإجارة باطلة لأن العمل مجهول ، وإن
حج أو اعتمر وقع عمن حج عنه لأنه أذن له فيه ، ولزمه أجرة المثل ولا يستحق
المسمى لفساد العقد ، وإن قلنا : إن العقد صحيح ويكون مخيرا في ذلك ، كان
قويا .
فإن قال : من حج عني فله مائة ، صح ذلك ، وكان ذلك جعالة لا أجرة ،
فإذا فعل الحج استحق المائة . وإن قال : أول من يحج عني فله مائة كان ذلك
صحيحا .
إذا قال : من حج عني فله عبد أو دينار أو عشرة دراهم ، كان ذلك صحيحا
ويكون مخيرا في ذلك كله ، فمتى حج استحق واحدا من ذلك ، ويكون
المستأجر بالخيار .
من كان عليه حجة الإسلام وحجة النذر لم يجز أن يحج أولا إلا حجة
الإسلام ، فإن حج بنية النذر وجب عليه حجة الإسلام ولا ينقلب ، فإن كان
معضوبا لا يقدر أن يركب فاستأجر من يحج عنه كان إحرام الأجير كإحرامه
لا يحرم بحجة النذر قبل حجة الإسلام ، فإن خالف لم ينقلب إلى حجة الإسلام .
فإن استأجر ليحج عنه فاعتمر ، أو ليعتمر عنه فحج ، لم يقع عن المحجوج
الينابيع الفقهية — صفحة 196
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٦