تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
به لم يكن للولي العدول عنه إلى غيره لأنه مخالفة للوصية ، وإن لم يقبل ذلك ولم يقم به كان على الولي أن يحج عنه بأقل ما يوجد من يحج عنه . وكذلك الحكم إن كانت الوصية بحجة تطوع ، إلا أن الواجب يكون من أصل المال والتطوع من الثلث . إذا أوصى بشئ من ماله للحاج فرق فيهم ، والأفضل أن يعطي الفقراء لأنهم أحوج ، وإن أعطى الأغنياء والفقراء معا كان جائزا لأن الاسم يتناولهم . إذا قال لغيره : حج عني بما شئت ، لم تنعقد الإجارة لأنه لم يسم العوض ، فإن حج عنه وجب له أجرة المثل وصحت الحجة عن المستأجر . وكذلك الحكم إن قال : حج عني بنفقتك أو ما تنفق سواء . وإذا قال : حج عني أو اعتمر بمائة ، فالإجارة باطلة لأن العمل مجهول ، وإن حج أو اعتمر وقع عمن حج عنه لأنه أذن له فيه ، ولزمه أجرة المثل ولا يستحق المسمى لفساد العقد ، وإن قلنا : إن العقد صحيح ويكون مخيرا في ذلك ، كان قويا . فإن قال : من حج عني فله مائة ، صح ذلك ، وكان ذلك جعالة لا أجرة ، فإذا فعل الحج استحق المائة . وإن قال : أول من يحج عني فله مائة كان ذلك صحيحا . إذا قال : من حج عني فله عبد أو دينار أو عشرة دراهم ، كان ذلك صحيحا ويكون مخيرا في ذلك كله ، فمتى حج استحق واحدا من ذلك ، ويكون المستأجر بالخيار . من كان عليه حجة الإسلام وحجة النذر لم يجز أن يحج أولا إلا حجة الإسلام ، فإن حج بنية النذر وجب عليه حجة الإسلام ولا ينقلب ، فإن كان معضوبا لا يقدر أن يركب فاستأجر من يحج عنه كان إحرام الأجير كإحرامه لا يحرم بحجة النذر قبل حجة الإسلام ، فإن خالف لم ينقلب إلى حجة الإسلام . فإن استأجر ليحج عنه فاعتمر ، أو ليعتمر عنه فحج ، لم يقع عن المحجوج