تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الرجوع أجزأ عن المستأجر ، ولا يلزمه دم ، ولا يجب عليه رد شئ من الأجرة لأنه لا دليل عليه . إذا استأجر رجلا لنسك لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يستأجره ليقرن عنه أو يفرد أو يتمتع . فإن استأجره للقران وقرن صح لأنه استأجره له ، وقد بينا كيفية القران ، والهدي الذي يكون به قارنا يلزم الأجير لأن إجارته تتضمنه ، فإن شرط الهدي على المستأجر كان جائزا ، فإن خالفه وتمتع كان جائزا لأنه عدل إلى ما هو أفضل ويقع النسكان معا عن المستأجر ، وإن أفرد لم يجزئه لأنه لم يفعل ما استأجره فيه . وإن استأجره ليتمتع ففعل فقد أجزأه ، ويلزم دم المتعة الأجير لأنه من متضمن العقد إلا أن يشرط المستأجر على نفسه ذلك فيجزئ عنه ، وإن خالفه إلى القران لم يجزئه لأنه لم يفعل ما استأجره فيه . وإن استأجره ليفرد فتمتع أو قرن أجزأه لأنه عدل إلى الأفضل . وأتى بما استؤجر فيه وزيادة . إذا أوصى أن يحج عنه حجة واجبة من نذر أو قضاء أو حجة الإسلام فلا يخلو : إما أن لا يعين الأجير والأجرة ، أو يعينهما معا ، أو يعين الأجير دون الأجرة . فإن أطلق ولم يعين الأجير ولا الأجرة فقال : حجوا عني أو أحجوا عني إنسانا ، فإنه يحج عنه بأقل ما يوجد من يحج عنه من الميقات . وإن عين الأجير والأجرة معا فقال : أحجوا عني فلانا بمائة ، فإنه يعطي من التركة أجرة مثله من الميقات ، وما زاد عليه فهو وصية ، فإن قام بالحج وجب له ما وصى به ، وإن لم يقم بالحج لم يستحق من هذه الوصية شيئا لأنه وصى له بشرط قيامه بالحج ، ولا فرق بين أن يكون وارثا أو غير وارث . وإن عين الأجير دون الأجرة فقال : أحجوا عني فلانا ، ولم يذكر مبلغ الأجرة فإنه يحج عنه بأقل ما يوجد من يحج عنه ، فإن رضي الأجير بذلك وقام