من الصيد فإن ذبحه كان حكمه حكم الميتة لا يجوز لأحد الانتفاع به .
وأفضل ما يحرم فيه من الثياب ما كان قطنا محضا ، فإن كانت غير بيض
كان جائزا إلا إذا كانت سودا فإنه لا يجوز الإحرام فيها ، أو تكون مصبوغة بصبغ
فيه طيب مثل الزعفران والمسك وغيرهما ، وإذا صبغ بصبغ فيه طيب وذهبت
رائحته لم يكن به بأس ، وكذلك إن أصاب ثوبه طيب وذهبت رائحته جاز
الإحرام فيه .
ويكره الإحرام في الثياب المصبوغة - مثل المعصفر وما أشبهه لأجل
الشهرة - وليس ذلك بمحظور .
وكل ما تجوز الصلاة فيه من الثياب يجوز الإحرام فيه ، وما لا تجوز الصلاة
فيه لا يجوز الإحرام فيه مثل الخز المغشوش بوبر الأرانب والثعالب والإبريسم
المحض وغير ذلك .
ولا ينبغي أن يحرم إلا في ثياب طاهرة نظيفة ، فإن توسخت بعد الإحرام فلا
يغسلها إلا إذا أصابها شئ من النجاسة ، ولا بأس أن يستبدل بثيابه في حال
الإحرام غير أنه إذا طاف لا يطوف إلا فيما أحرم فيه .
ويجوز أن يلبس طيلسانا له أزرار غير أنه لا يزره على نفسه ، ويكره له النوم
على الفرش المصبوغة .
وإذا لم يكن معه ثوبا الإحرام وكان معه قباء لبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في
كمي القباء .
ولا يلبس السراويل إلا إذا لم يجد المئزر ، فإن لم يجده جاز له لبسه ، ويكره
له لبس الثياب المعلمة بالإبريسم .
ولا يلبس الخاتم للزينة ويجوز لبسه للسنة ، ولا يجوز له لبس الخفين بل
يلبس نعلين ، فإن لم يجد النعلين لبس الخفين عند الضرورة وشق ظهر قدميهما ،
ولا يلبس الشمشك على كل حال .
ويحرم عليه الرفث وهو الجماع ، وكذلك مباشرتهن وملامستهن بشهوة
الينابيع الفقهية — صفحة 190
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٠