وما يجب بالنذر أو العهد فهو بحسبهما إن كان واحدا فواحدا أو إن كانوا
أكثر كان مثل ذلك ، وإذا اجتمعت حجة الإسلام وحجة النذر فلا تجزئ إحديهما
عن الأخرى إذا نذر حجة زائدة على حجة الإسلام ، وإن نذر مطلقا أجزأ عنهما
حجة واحدة .
ولا يراعى في حجة الندب الشروط التي راعيناها في حجة الإسلام ، وإنما
يراعى الحرية وكمال العقل ، وما عداه فبحسب شروطه . فصل
في ذكر أقسام الحج
الحج على ثلاثة أقسام : تمتع بالعمرة إلى الحج وقران وإفراد .
فالتمتع هو فرض من نأى عن المسجد الحرام ، وحده من كان بينه وبين
المسجد من كل جانب اثنا عشر ميلا ، فلا يجوز لهؤلاء التمتع مع الإمكان ، فإذا
لم يمكنهم التمتع أجزأتهم الحجة المفردة أو القارنة .
ومن كان من أهل حاضري المسجد الحرام - وهو من كان بينه وبين
المسجد أقل من اثني عشر ميلا من أربع جوانبه - ففرضه القران والإفراد ولا
يجزئه التمتع بحال .
فسياقة أفعال المتمتع : الإحرام من الميقات مع الحج والتلبيات الأربع ،
ويكون على تلبيته حتى يشاهد بيوت مكة ، فإذا شاهدها قطع التلبية ودخل إليها
ودخل المسجد الحرام ، فطاف بالبيت سبعا وصلى عند المقام ركعتين ، ثم
يخرج إلى الصفا فيسعى بينهما سبعة أشواط ، ثم يقصر من شعر رأسه ، وقد أحل
من كل شئ أحرم منه .
ثم ينشئ إحراما آخر بالحج يوم التروية ، ويمضي إلى منى فيبيت بها ليلة
عرفة ، ويغدو منها إلى عرفات فيقف هناك إلى غروب الشمس ، ويفيض منها إلى
المشعر الحرام فيصلي بها المغرب والعشاء الآخرة ويبيت بها إلى طلوع الشمس
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠