تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وما يجب بالنذر أو العهد فهو بحسبهما إن كان واحدا فواحدا أو إن كانوا أكثر كان مثل ذلك ، وإذا اجتمعت حجة الإسلام وحجة النذر فلا تجزئ إحديهما عن الأخرى إذا نذر حجة زائدة على حجة الإسلام ، وإن نذر مطلقا أجزأ عنهما حجة واحدة . ولا يراعى في حجة الندب الشروط التي راعيناها في حجة الإسلام ، وإنما يراعى الحرية وكمال العقل ، وما عداه فبحسب شروطه . فصل في ذكر أقسام الحج الحج على ثلاثة أقسام : تمتع بالعمرة إلى الحج وقران وإفراد . فالتمتع هو فرض من نأى عن المسجد الحرام ، وحده من كان بينه وبين المسجد من كل جانب اثنا عشر ميلا ، فلا يجوز لهؤلاء التمتع مع الإمكان ، فإذا لم يمكنهم التمتع أجزأتهم الحجة المفردة أو القارنة . ومن كان من أهل حاضري المسجد الحرام - وهو من كان بينه وبين المسجد أقل من اثني عشر ميلا من أربع جوانبه - ففرضه القران والإفراد ولا يجزئه التمتع بحال . فسياقة أفعال المتمتع : الإحرام من الميقات مع الحج والتلبيات الأربع ، ويكون على تلبيته حتى يشاهد بيوت مكة ، فإذا شاهدها قطع التلبية ودخل إليها ودخل المسجد الحرام ، فطاف بالبيت سبعا وصلى عند المقام ركعتين ، ثم يخرج إلى الصفا فيسعى بينهما سبعة أشواط ، ثم يقصر من شعر رأسه ، وقد أحل من كل شئ أحرم منه . ثم ينشئ إحراما آخر بالحج يوم التروية ، ويمضي إلى منى فيبيت بها ليلة عرفة ، ويغدو منها إلى عرفات فيقف هناك إلى غروب الشمس ، ويفيض منها إلى المشعر الحرام فيصلي بها المغرب والعشاء الآخرة ويبيت بها إلى طلوع الشمس