تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الحرم ، فإن كان المعتمر خرج من مكة ليعتمر قطعها إذا شاهد الكعبة . فصل : فيما يجب على المحرم اجتنابه : قد بينا أن الإحرام لا ينعقد إلا بالتلبية أو الإشعار أو التقليد ، فإذا عقده بشئ من ذلك حرم عليه لبس المخيط من الثياب ، ويحرم عليه وطئ النساء ومباشرتهن بشهوة ، ويحرم عليه العقد عليهم لنفسه ولغيره ، فمتى عقد على امرأة لنفسه أو لغيره كان العقد باطلا ، ولا يجوز له أن يشهد أيضا على عقد ، فإن شهد لم يفسد بذلك العقد لأن العقد ليس من شرطه الشهادة عندنا ، فإن أقام الشهادة بذلك لم يثبت بشهادة النكاح إذا كان تحملها وهو محرم . إذا حصل العقد وأشكل الأمر فلم يعلم هل كان في حال الإحرام أو في حال الحلال ؟ فالعقد صحيح ، والأحوط تجديد العقد . فإن اختلفا فقال الزوج : عقدت حلالا ، وقالت المرأة كنت محرما ، فالقول قول الرجل لأنه أعرف بحال نفسه ، وهي مدعية في كونه محرما فعليها البينة ، ولا يلزمه البينة لأنها أقرت له بالعقد وادعت عليه ما يفسده فاحتاجت إلى بينة . فإن ادعت المرأة أنها كانت محرمة وأنكر الرجل كان الحكم مثل ذلك ، لأنها أقرت بالعقد وادعت ما يفسده فاحتاجت إلى بينة . فإن ادعى الرجل أنه كان محرما وادعت هي أنه كان محلا فعلى الرجل البينة ، لأنه أقر بالعقد وادعى ما يفسده - ليسقط عن نفسه فرض الزوجية من المهر وغيره - فعليه البينة ، غير أنه يحكم عليه بتحريم وطئها لأنه أقر بأن ذلك حرام عليه ، وأما المهر فإنه يلزمه نصفه إن كان قبل الدخول ، وإن كان بعده لزمه كله . إذا وكل محرم محلا في النكاح فعقد له الوكيل ، فإن كان ذلك في حال إحرام الموكل كان العقد فاسدا ، وإن كان ذلك بعد أن تحلل الموكل صح النكاح لأن العقد وقع في حال الإحلال . ويكره للمحرم أن يخطب امرأة للعقد ، وكذلك إن كانت هي محرمة وهو