محل .
إذا وطئ العاقد في حال الإحرام لزمه المهر ، فإن كان قد سمى لزمه ما
سمى ، وإن لم يكن قد سمى لزمه مهر المثل ، ويلحق به الولد ، ويفسد حجه إن
كان قبل الوقوف بالموقفين ، وتلزمها العدة ، وإن لم يدخل بها لم يلزمه شئ من
ذلك . ولا بأس أن يراجع امرأته وهو محرم سواء طلقها في حال الحلال أو في
حال الإحرام .
وإذا تزوج امرأة وهو محرم فرق بينهما ولا تحل له أبدا إذا كان عالما
بتحريم ذلك ، فإن لم يكن عالما به جاز له أن يعقد عليها بعد الإحلال .
والمحرم إذا عقد لغيره كان العقد فاسدا ، ثم نظر فيه ، فإن كان المعقود له
محرما ودخل بها لزم العاقد بدنة .
ويجوز مفارقة النساء بسائر أنواع الفرقة .
ويجوز له شراء الجواري غير أنه لا يجوز له الاستمتاع بهن .
ويحرم عليه الطيب على اختلاف أجناسه ، وأغلظها خمسة أجناس : المسك
والعنبر والكافور والزعفران والعود ، وقد ألحق بذلك الورس ، وأما خلوق
الكعبة فإنه لا بأس به .
ويحرم عليه التطيب بالطيب وأكل طعام يكون فيه شئ من الطيب ومسه
ومباشرته ، فإن اضطر إلى أكل طعام يكون فيه طيب أكله وقبض على أنفه .
ولا بأس بالسعوط وإن كان فيه طيب عند الحاجة إليه .
وإذا أصاب ثوبه طيب أزاله .
وإذا اجتاز في موضع يباع فيه الطيب لم يكن عليه شئ ، فإن باشره بنفسه
أمسك على أنفه منه ، ولا يمسك على أنفه من الروائح الكريهة .
وأما الرياحين الطيبة فمكروه استعمالها غير أنها لا تلحق في الحظر بما قدمناه
من الطيب .
ولا يجوز له الصيد ، ولا الإشارة إليه ، ولا أكل ما صاده غيره ، ولا ذبح شئ
الينابيع الفقهية — صفحة 189
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٩