تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
محل . إذا وطئ العاقد في حال الإحرام لزمه المهر ، فإن كان قد سمى لزمه ما سمى ، وإن لم يكن قد سمى لزمه مهر المثل ، ويلحق به الولد ، ويفسد حجه إن كان قبل الوقوف بالموقفين ، وتلزمها العدة ، وإن لم يدخل بها لم يلزمه شئ من ذلك . ولا بأس أن يراجع امرأته وهو محرم سواء طلقها في حال الحلال أو في حال الإحرام . وإذا تزوج امرأة وهو محرم فرق بينهما ولا تحل له أبدا إذا كان عالما بتحريم ذلك ، فإن لم يكن عالما به جاز له أن يعقد عليها بعد الإحلال . والمحرم إذا عقد لغيره كان العقد فاسدا ، ثم نظر فيه ، فإن كان المعقود له محرما ودخل بها لزم العاقد بدنة . ويجوز مفارقة النساء بسائر أنواع الفرقة . ويجوز له شراء الجواري غير أنه لا يجوز له الاستمتاع بهن . ويحرم عليه الطيب على اختلاف أجناسه ، وأغلظها خمسة أجناس : المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود ، وقد ألحق بذلك الورس ، وأما خلوق الكعبة فإنه لا بأس به . ويحرم عليه التطيب بالطيب وأكل طعام يكون فيه شئ من الطيب ومسه ومباشرته ، فإن اضطر إلى أكل طعام يكون فيه طيب أكله وقبض على أنفه . ولا بأس بالسعوط وإن كان فيه طيب عند الحاجة إليه . وإذا أصاب ثوبه طيب أزاله . وإذا اجتاز في موضع يباع فيه الطيب لم يكن عليه شئ ، فإن باشره بنفسه أمسك على أنفه منه ، ولا يمسك على أنفه من الروائح الكريهة . وأما الرياحين الطيبة فمكروه استعمالها غير أنها لا تلحق في الحظر بما قدمناه من الطيب . ولا يجوز له الصيد ، ولا الإشارة إليه ، ولا أكل ما صاده غيره ، ولا ذبح شئ