تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ومتى نوى العمرة ولبى بالحج ، أو نوى الحج ولبى بالعمرة ، أو نواهما ولبى بأحدهما ، أو نوى أحدهما ولبى بهما كان ما نواه دون ما تلفظ به ، وإن تلفظ به ولم ينو شيئا لم ينعقد إحرامه ، كل هذا لا خلاف فيه . إذا أحرم منهما ولم ينو شيئا لا حجا ولا عمرة كان مخيرا بين الحج والعمرة أيهما شاء فعل إذا كان في أشهر الحج ، وإن كان في غيرها فلا ينعقد إحرامه إلا بالعمرة . وإن أحرم وقال : إحراما كإحرام فلان ، فإن علم بما ذا أحرم فلان - من حج أو عمرة ، قران أو إفراد أو تمتع - عمل عليه ، وإن لم يعلم ذلك بأن يهلك فلان فليتمتع احتياطا للحج والعمرة ، وإنما قلنا بجواز ذلك لإحرام أمير المؤمنين عليه السلام حين جاء من اليمن وقال : إهلالا كإهلال نبيك ، وأجازه النبي صلى الله عليه وآله ، وإن بان له أن فلانا ما أحرم أصلا كان إحرامه موقوفا إن شاء حج وإن شاء اعتمر . ومن أحرم ونسي بما ذا أحرم كان بالخيار إن شاء حج وإن شاء اعتمر ، لأنه لو ذكر أنه أحرم بالحج جاز له أن يفسخ ويجعله عمرة على ما قدمناه ، ومتى أحرم بهما فقد قلنا أنه لا يصح ويمضي في أيهما شاء ، وكذلك إن شك هل أحرم بهما أو بأحدهما فعل أيهما شاء . ويستحب للمحرم التلبية في كل حال قائما وقاعدا وراكبا وماشيا وعند الصعود والنزول ، وفي جميع الأحوال ليلا كان أو نهارا بلا خلاف ، طاهرا كان أو جنبا . وينبغي أن لا يتخلل بين التلبيات الأربع كلام ، فإن سلم عليه جاز أن يرد الجواب . ويستحب الإكثار من قول : لبيك ذا المعارج لبيك . وتلبية الأخرس تحريك لسانه وإشارته بالإصبع . ولا يقطع المتمتع التلبية إلا إذا شاهد بيوت مكة ، وإن كان قارنا أو مفردا قطعها يوم عرفة عند الزوال ، وإن كان معتمرا قطعها إذا وضعت الإبل أخفافها في