يجوز لبسه استحب له إعادة الغسل .
ويجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبي إحرامه - ثلاثة أو أربعة أو ما زاد -
يتقي بذلك الحر أو البرد ، ويجوز أيضا أن يغير ثيابه وهو محرم ، فإذا دخل مكة
وأراد الطواف طاف في ثوبيه اللذين أحرم فيهما .
وأفضل الأوقات التي يحرم فيها عند الزوال ، ويكون ذلك بعد فريضة
الظهر ، فإن اتفق أن يكون في غير هذا الوقت جاز ، والأفضل أن يكون عقيب
فريضة ، فإن لم يكن وقت فريضة صلى ست ركعات من النوافل وأحرم في
دبرها ، فإن لم يتمكن من ذلك أجزأته ركعتان ، يقرأ في الأولى منهما بعد التوجه
الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد .
ثم يحرم عقيبهما بالتمتع بالعمرة إلى الحج فيقول : اللهم إني أريد ما أمرت
به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله ، فإن
عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت علي ، اللهم
إن لم تكن حجة فعمرة ، أحرم لك شعري وجسدي وبشري من النساء والطيب
والثياب أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ، وإن كان قارنا قال : اللهم إني أريد
ما أمرت به من الحج قارنا ، وإن كان مفردا ذكر ذلك .
ومن أحرم من غير صلاة أو غسل كان إحرامه منعقدا غير أنه يستحب له
إعادة الإحرام بصلاة وغسل .
ويجوز أن يصلي صلاة الإحرام أي وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن
وقت فريضة قد تضيق ، فإن تضيق الوقت بدأ بالفرض ثم بصلاة الإحرام ، وإن
كان أول الوقت بدأ بصلاة الإحرام ثم بصلاة الفرض .
ويستحب له أن يشرط في الإحرام إن لم يكن حجة فعمرة ، وأن يحله حيث
حبسه - سواء كانت حجته تمتعا أو قرانا أو إفرادا ، وكذلك في إحرام العمرة -
ليسقط عنه فرض الحج في العام المقبل ، فإن من حج حجة الإسلام فأحضر لزمه
الحج من قابل ، وإن كان تطوعا لم يلزمه ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 185
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٥