تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
يجوز لبسه استحب له إعادة الغسل . ويجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبي إحرامه - ثلاثة أو أربعة أو ما زاد - يتقي بذلك الحر أو البرد ، ويجوز أيضا أن يغير ثيابه وهو محرم ، فإذا دخل مكة وأراد الطواف طاف في ثوبيه اللذين أحرم فيهما . وأفضل الأوقات التي يحرم فيها عند الزوال ، ويكون ذلك بعد فريضة الظهر ، فإن اتفق أن يكون في غير هذا الوقت جاز ، والأفضل أن يكون عقيب فريضة ، فإن لم يكن وقت فريضة صلى ست ركعات من النوافل وأحرم في دبرها ، فإن لم يتمكن من ذلك أجزأته ركعتان ، يقرأ في الأولى منهما بعد التوجه الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد . ثم يحرم عقيبهما بالتمتع بالعمرة إلى الحج فيقول : اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله ، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت علي ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ، أحرم لك شعري وجسدي وبشري من النساء والطيب والثياب أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ، وإن كان قارنا قال : اللهم إني أريد ما أمرت به من الحج قارنا ، وإن كان مفردا ذكر ذلك . ومن أحرم من غير صلاة أو غسل كان إحرامه منعقدا غير أنه يستحب له إعادة الإحرام بصلاة وغسل . ويجوز أن يصلي صلاة الإحرام أي وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة قد تضيق ، فإن تضيق الوقت بدأ بالفرض ثم بصلاة الإحرام ، وإن كان أول الوقت بدأ بصلاة الإحرام ثم بصلاة الفرض . ويستحب له أن يشرط في الإحرام إن لم يكن حجة فعمرة ، وأن يحله حيث حبسه - سواء كانت حجته تمتعا أو قرانا أو إفرادا ، وكذلك في إحرام العمرة - ليسقط عنه فرض الحج في العام المقبل ، فإن من حج حجة الإسلام فأحضر لزمه الحج من قابل ، وإن كان تطوعا لم يلزمه ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 185 | علي أصغر مرواريد