به ويصلي عنه إذا لم يحسن ذلك ، وإن حج بهم متمتعين وجب أن يذبح عنهم
إذا كانوا صغارا ، وإن كانوا كبارا جاز أن يؤمروا بالصيام ، وينبغي أن يوقفوا
بالموقفين معا ويحضروا المشاهد كلها ، ويرمي عنهم ويناب عنهم في جميع ما
يتولاه البالغ بنفسه ، وإذا لم يوجد لهم هدي ولا يقدرون على الصوم كان على
وليهم أن يصوم عنهم .
فصل : في ذكر كيفية الإحرام :
الإحرام ركن من أركان الحج أو العمرة من تركه متعمدا فلا حج له ، وإن
تركه ناسيا كان حكمه ما ذكرناه في الباب الأول إذا ذكر ، فإن لم يذكر أصلا
حتى يفرع من جميع مناسكه فقد تم حجه أو عمرته ولا شئ عليه إذا كان قد
سبق في عزمه الإحرام .
ومتى أراد أن يحرم متمتعا فإذا انتهى إلى الميقات تنظف وقص أظفاره وأخذ
شيئا من شاربه ، ولا يمس شعر رأسه ، ويزيل الشعر من جسده وتحت إبطيه ، وإن
تنظف أو أطلى قبل الإحرام بيوم أو يومين إلى خمسة عشر يوما كان جائزا ،
وإعادة ذلك في الحال أفضل .
ويستحب له أن يغتسل عند الإحرام ، فإن لم يجد ماء تيمم ، ويلبس ثوبي
إحرامه ، يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر أو يرتدي به ، ويجوز أن يغتسل قبل
الميقات إذا خاف عوز الماء ، وأن يلبس قميصه وثيابه فإذا انتهى إلى الميقات نزع
ثيابه ولبس ثوبي إحرامه ، وإن لبس الثوبين من موضع الاغتسال كان أيضا
جائزا ، وإن وجد الماء عند الإحرام أعاد الغسل استحبابا .
ومن اغتسل بالغداة أجزأه غسله ليومه أي وقت أحرم فيه ، وكذلك إذا
اغتسل أول الليل أجزأه إلى آخر الليل ما لم ينم ، فإن نام استحب له إعادة الغسل
إلا أن يكون عقد الإحرام بعد الغسل .
وإذا اغتسل للإحرام ثم أكل طعاما لا يجوز للمحرم أكله أو لبس ثوبا لا
الينابيع الفقهية — صفحة 184
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٤