تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
مراحل ، وبعدها الجحفة يليها في البعد ، والثلاثة الأخر - يلملم وقرن المنازل وذات عرق - على مسافة واحدة . ولا خلاف أن هذه المواقيت تثبت توقيفا ، إلا ذات عرق فإن في ذلك خلافا بين الفقهاء ، وعندنا أنها تثبت سنة . كل من مر على ميقات وجب عليه أن يهل منه ولا يلزمه ميقات أهل بلده بلا خلاف ، فإن قطع الطريق بين الميقاتين أو على طريق البحر نظر إلى ما يغلب في ظنه أنه يحاذي أقرب المواقيت إليه فيحرم منه . والمواقيت في الحج - على اختلاف ضروبه - والعمرة المفردة على حد واحد بلا خلاف . وقد قلنا أن من أراد الحج أو العمرة أحرم من الميقات ، فإن جازه محلا رجع إليه مع الإمكان ، وكذلك إن جازه غير مريد للحج ولا العمرة ثم تجددت له نية الحج أو العمرة رجع إليه فأحرم منه مع الإمكان ، فإن لم يمكنه أحرم من موضعه . المجاور بمكة إذا أراد الحج أو العمرة يخرج إلى ميقات أهله إن أمكنه ، فإن لم يمكنه خرج إلى خارج الحرم مع الإمكان . ولا يتغير الميقات بتغير البنيان وخرابها وابتنائها في غير موضعها . ومن جاء إلى الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره أحرم عنه وليه وجنبه ما يجتنبه المحرم وقد تم إحرامه . الحائض والنفساء إذا جاءا إلى الميقات اغتسلا وأحرما منه وتركا صلاة الإحرام . وتجرد الصبيان من فخ إذا أريد الحج بهم ويجنبون ما يجتنبه المحرم ، ويفعل بهم جميع ما يفعل به ، وإذا فعلوا ما يجب فيه الكفارة كان على أوليائهم أن يكفروا عنهم . وإن كان الصبي لا يحسن التلبية أو لا يتأتى له لبى عنه وليه ، وكذلك يطوف
الينابيع الفقهية — صفحة 183 | علي أصغر مرواريد