مراحل ، وبعدها الجحفة يليها في البعد ، والثلاثة الأخر - يلملم وقرن المنازل
وذات عرق - على مسافة واحدة .
ولا خلاف أن هذه المواقيت تثبت توقيفا ، إلا ذات عرق فإن في ذلك خلافا
بين الفقهاء ، وعندنا أنها تثبت سنة .
كل من مر على ميقات وجب عليه أن يهل منه ولا يلزمه ميقات أهل بلده
بلا خلاف ، فإن قطع الطريق بين الميقاتين أو على طريق البحر نظر إلى ما يغلب
في ظنه أنه يحاذي أقرب المواقيت إليه فيحرم منه .
والمواقيت في الحج - على اختلاف ضروبه - والعمرة المفردة على حد
واحد بلا خلاف .
وقد قلنا أن من أراد الحج أو العمرة أحرم من الميقات ، فإن جازه محلا
رجع إليه مع الإمكان ، وكذلك إن جازه غير مريد للحج ولا العمرة ثم تجددت
له نية الحج أو العمرة رجع إليه فأحرم منه مع الإمكان ، فإن لم يمكنه أحرم من
موضعه .
المجاور بمكة إذا أراد الحج أو العمرة يخرج إلى ميقات أهله إن أمكنه ، فإن
لم يمكنه خرج إلى خارج الحرم مع الإمكان .
ولا يتغير الميقات بتغير البنيان وخرابها وابتنائها في غير موضعها .
ومن جاء إلى الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره أحرم عنه وليه
وجنبه ما يجتنبه المحرم وقد تم إحرامه .
الحائض والنفساء إذا جاءا إلى الميقات اغتسلا وأحرما منه وتركا صلاة
الإحرام .
وتجرد الصبيان من فخ إذا أريد الحج بهم ويجنبون ما يجتنبه المحرم ،
ويفعل بهم جميع ما يفعل به ، وإذا فعلوا ما يجب فيه الكفارة كان على أوليائهم
أن يكفروا عنهم .
وإن كان الصبي لا يحسن التلبية أو لا يتأتى له لبى عنه وليه ، وكذلك يطوف
الينابيع الفقهية — صفحة 183
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٣