تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يكون قد نذر ذلك فإنه يجب عليه الوفاء به ويحرم من الموضع الذي نذر ، وروي جواز الإحرام قبل الميقات لمن أراد عمرة رجب وقد قارب بعضه ليحصل له بذلك ثواب عمرة رجب . ومتى منع مانع من الإحرام عند الميقات جاز له أن يؤخره عن الميقات ، فإذا زال المنع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه . ومن أحرم قبل الميقات وأصاب صيدا لم يكن عليه شئ . ومن أخر إحرامه عن الميقات متعمدا أو ناسيا وجب عليه أن يرجع فيحرم منه إن أمكنه ، فإن لم يمكنه الرجوع لضيق الوقت وكان تركه عامدا فلا حج له ، وقد قيل : إنه يجبره بدم وقد تم حجه ، وإن كان تركه ناسيا أحرم من موضعه ، فإن دخل مكة وذكر أنه لم يحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات لضيق الوقت أو الخوف ، فإن أمكنه الخروج إلى خارج الحرم خرج وأحرم منه ، وإن لم يمكنه أحرم من موضعه وليس عليه شئ . والمواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة : لأهل العراق ومن حج على طريقهم العقيق ، وله ثلاثة مواضع : أولها المسلخ وهو أفضلها وينبغي أن لا يؤخر الإحرام منها إلا لضرورة ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، ولا يجعل إحرامه من ذات عرق إلا لضرورة أو تقية ، ولا يتجاوز ذات عرق إلا محرما . ووقت لأهل المدينة ومن حج على طريقهم الحليفة ، وهو مسجد الشجرة مع الاختيار ، وعند الضرورة الجحفة ، ولا يجوز تأخيره عن الجحفة ، ومن خرج على طريق المدينة كره له أن يرجع إلى طريق العراق ليحرم من العقيق . ووقت لأهل الشام الجحفة وهي المهيعة : ولأهل الطائف قرن المنازل . ولأهل اليمن يلملم ، وقيل : الململم . ومن كان منزله دون هذه المواقيت إلى مكة فميقاته منزله ، وأبعد هذه المواقيت إلى مكة ذو الحليفة لأنها على ميل من المدينة ، وبينها وبين مكة عشرة