يكون قد نذر ذلك فإنه يجب عليه الوفاء به ويحرم من الموضع الذي نذر ،
وروي جواز الإحرام قبل الميقات لمن أراد عمرة رجب وقد قارب بعضه ليحصل
له بذلك ثواب عمرة رجب .
ومتى منع مانع من الإحرام عند الميقات جاز له أن يؤخره عن الميقات ،
فإذا زال المنع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه .
ومن أحرم قبل الميقات وأصاب صيدا لم يكن عليه شئ .
ومن أخر إحرامه عن الميقات متعمدا أو ناسيا وجب عليه أن يرجع فيحرم
منه إن أمكنه ، فإن لم يمكنه الرجوع لضيق الوقت وكان تركه عامدا فلا حج له ،
وقد قيل : إنه يجبره بدم وقد تم حجه ، وإن كان تركه ناسيا أحرم من موضعه ،
فإن دخل مكة وذكر أنه لم يحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات لضيق الوقت
أو الخوف ، فإن أمكنه الخروج إلى خارج الحرم خرج وأحرم منه ، وإن لم
يمكنه أحرم من موضعه وليس عليه شئ .
والمواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة :
لأهل العراق ومن حج على طريقهم العقيق ، وله ثلاثة مواضع : أولها
المسلخ وهو أفضلها وينبغي أن لا يؤخر الإحرام منها إلا لضرورة ، وأوسطه غمرة ،
وآخره ذات عرق ، ولا يجعل إحرامه من ذات عرق إلا لضرورة أو تقية ، ولا
يتجاوز ذات عرق إلا محرما .
ووقت لأهل المدينة ومن حج على طريقهم الحليفة ، وهو مسجد الشجرة
مع الاختيار ، وعند الضرورة الجحفة ، ولا يجوز تأخيره عن الجحفة ، ومن خرج
على طريق المدينة كره له أن يرجع إلى طريق العراق ليحرم من العقيق .
ووقت لأهل الشام الجحفة وهي المهيعة : ولأهل الطائف قرن المنازل .
ولأهل اليمن يلملم ، وقيل : الململم .
ومن كان منزله دون هذه المواقيت إلى مكة فميقاته منزله ، وأبعد هذه
المواقيت إلى مكة ذو الحليفة لأنها على ميل من المدينة ، وبينها وبين مكة عشرة
الينابيع الفقهية — صفحة 182
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٢