تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وكيفية أفعال المتمتع أن يبدأ فيوفر شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة ولا يمس شيئا منهما ، فإذا انتهى إلى ميقات بلده أحرم بالحج متمتعا ومضى إلى مكة ، فإذا شاهد بيوت مكة قطع التلبية ، فإذا دخل المسجد الحرام طاف بالبيت سبعا ، وصلى عند المقام ركعتين ، ثم خرج إلى السعي فسعى بين الصفا والمروة سبعا ، وقصر من شعر رأسه ، وقد أحل من جميع ما أحرم منه من النساء والطيب وغير ذلك إلا الاصطياد لكونه في الحرم . فإذا كان يوم التروية عند الزوال صلى الظهر والعصر وأحرم بالحج ، ومضى إلى منى وبات بها ، ثم غدا منها إلى عرفات فيصلي بها الظهر والعصر ووقف إلى غروب الشمس ، ثم أفاض إلى المشعر الحرام فوقف بها تلك الليلة ، فإذا أصبح يوم النحر غدا منها إلى منى وقضى مناسكه هناك ، ثم يمضي يوم النحر أو من الغد لا يؤخر ذلك إلى مكة ، ويطوف بالبيت طواف الحج ، ويصلي ركعتي الطواف ، ويسعى ، وقد فرع من مناسكه كلها وحل له كل شئ إلا النساء والصيد . ثم يطوف طواف النساء أي وقت شاء مدة مقامه بمكة ، فإذا طاف حلت له النساء وعليه هدي واجب ، وهو نسك ليس يجيز أن ينحره إلا بمنى يوم النحر ، فإن لم يتمكن منه كان عليه صيام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج - يوم قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة - وسبعة إذا رجع إلى أهله . والمتمتع إذا أهل بالحج وجب عليه الهدي ، فإن فقده أو فقد ثمنه جاز له أن ينتقل إلى الصوم وإن كان واجدا له في بلده ، غير أنه إذا كان واجدا له لم يجز له إخراجه إلا يوم النحر فإن ذبح قبله لا يجزئه . وإذا صام بعد أيام التشريق يكون أداء ولا يسمى قضاء لأنه لا دليل عليه ، ويستقر الهدي في ذمته بهلال المحرم . إذا أحرم بالحج ولم يكن صام ثم وجد الهدي لم يجز له الصوم ، فإن مات وجب أن يشترى الهدي من تركته من أصل المال لأنه دين لله عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 180 | علي أصغر مرواريد