تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
كتاب الحج الحج في الشريعة عبارة عن قصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة على وجه مخصوص في أزمان مخصوصة ممن كان على صفة مخصوصة . وهو على ضربين : مفروض ، ومسنون . والمفروض على ضربين : أحدهما يجب بأصل الشرع ، وهي حجة الإسلام ، وهي واجبة على كل حر بالغ كامل العقل صحيح الجسم ، متمكن من الاستمساك على الراحلة ، مخلى السرب من الموانع يمكنه المسير ، واجد الزاد والراحلة ، ولما يتركه من نفقة من يجب عليه نفقته على الاقتصاد ، ولما ينفقه على نفسه ذاهبا وجائيا بالاقتصاد ، ويبقى بعد ذلك ما يرجع إلى كفاية في معيشة أو صناعة أو حرفه يرجع إليها . ومتى اختل شئ من هذه الشروط فإنه لا يجب عليه الحج ، وإن كان مستحبا له تكلفه والقيام به ، غير أنه إذا فعله ثم تكاملت شروط وجوبه فلا بد له من إعادة الحج . ومن شرط صحة أدائها الإسلام وكمال العقل . ومتى تكاملت هذه الشروط تجب في العمر مرة واحدة ، وما زاد عليها فمستحب مندوب إليه ، وعند تكامل شروط الوجوب يجب على الفور والبدار دون التراخي ، غير أنه متى أخره ثم فعله كان مؤديا وإن فرط في التأخير .