كتاب الحج
الحج في الشريعة عبارة عن قصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة على
وجه مخصوص في أزمان مخصوصة ممن كان على صفة مخصوصة .
وهو على ضربين : مفروض ، ومسنون .
والمفروض على ضربين : أحدهما يجب بأصل الشرع ، وهي حجة الإسلام ،
وهي واجبة على كل حر بالغ كامل العقل صحيح الجسم ، متمكن من
الاستمساك على الراحلة ، مخلى السرب من الموانع يمكنه المسير ، واجد الزاد
والراحلة ، ولما يتركه من نفقة من يجب عليه نفقته على الاقتصاد ، ولما ينفقه على
نفسه ذاهبا وجائيا بالاقتصاد ، ويبقى بعد ذلك ما يرجع إلى كفاية في معيشة أو
صناعة أو حرفه يرجع إليها .
ومتى اختل شئ من هذه الشروط فإنه لا يجب عليه الحج ، وإن كان
مستحبا له تكلفه والقيام به ، غير أنه إذا فعله ثم تكاملت شروط وجوبه فلا بد له من
إعادة الحج .
ومن شرط صحة أدائها الإسلام وكمال العقل .
ومتى تكاملت هذه الشروط تجب في العمر مرة واحدة ، وما زاد عليها
فمستحب مندوب إليه ، وعند تكامل شروط الوجوب يجب على الفور والبدار
دون التراخي ، غير أنه متى أخره ثم فعله كان مؤديا وإن فرط في التأخير .
الينابيع الفقهية — صفحة 9
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩