تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كان من غيرها وانتقل إلى مكة ، فإن أقام بها ثلاث سنين فصاعدا كان من الحاضرين ، وإن كان أقل من ذلك كان حكمه حكم أهل بلده على ما قلناه . وأشهر الحج شوال وذو القعدة إلى يوم النحر قبل طلوع الفجر منه ، فإذا طلع الفجر فقد مضى أشهر الحج ، ومعنى ذلك أنه لا يجوز أن يقع إحرامه بالحج إلا فيه . ولا إحرام العمرة التي يتمتع بها إلى الحج إلا فيها ، وأما إحرام العمرة المبتولة فجميع السنة وقت له . وأقل ما يكون بين عمرتين عشرة أيام ، ولا تكره العمرة في شئ من أيام السنة . ولا يجوز إدخال العمرة على الحج ولا إدخال الحج على العمرة ، ومعنى ذلك أنه إذا أحرم بالحج لا يجوز أن يحرم بالعمرة حتى يفرع من مناسك الحج ، وكذلك إذا أحرم بالعمرة لا يجوز أن يحرم بالحج حتى يفرع من مناسكها ، فإن فاته وقت التحلل مضى على إحرامه وجعلها حجة مفردة ولا يدخل أفعال العمرة في أفعال الحج . المتمتع إذا أحرم بالحج من خارج مكة وجب عليه الرجوع إليها مع الإمكان ، فإن تعذر ذلك لم يلزمه شئ وتم حجه ولا دم عليه ، سواء أحرم من الحل أو الحرم . والمفرد والقارن إذا أرادا أن يأتيا بالعمرة بعد الحج وجب عليهما أن يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما منه ، فإن أحرما من جوف مكة لم يجزئهما ، فإن خرج بعد إحرامه من مكة إلى خارج الحرم ثم عاد كان إحرامه من وقت خروجه إلى الحل ، فإذا عاد وطاف وسعى قصر وتمت عمرته ، وإن لم يخرج وطاف وسعى لم يكن ذلك عمرة لأنه لا دليل عليه ، ولا يجبر ذلك بدم لما قلناه من أنه لا دليل عليه . والمستحب لهما أن يأتيا بالإحرام من الجعرانة لأن منها أحرم النبي صلى الله عليه وآله ، فإن فاته فمن التنعيم .