تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
إليه أفعال العمرة قبل ذلك ، ولا ينافي ذلك ما يأتي به من أفعال الحج في المستقبل ، وفي الناس من قال : المكي لا يصح منه التمتع أصلا ، وفيهم من قال : يصح ذلك منه غير أنه لا يلزمه دم المتعة ، وهو الصحيح لقوله تعالى : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، يعني الهدي الذي تقدم ذكره قبل هذا الكلام بلا فصل . وشروط التمتع ستة ، خمسة بلا خلاف ، والسادس فيه خلاف . فالخمسة : أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، ويحج من سنته ، ويحرم بالحج من جوف مكة ، ولا يكون من حاضري المسجد الحرام ، ويحرم بعمرته من الميقات . والسادس النية ، وفيها خلاف ، فعندنا أنها شرط في التمتع ، والأفضل أن تكون مقارنة للإحرام ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل . فإذا فعل العمرة في غير أشهر الحج بتمامها أو فعل معظم أفعالها أو أحرم في غيرها وأتى بباقي أفعالها - من الطواف والسعي - في أشهر الحج لا يكون متمتعا ولا يلزمه دم . ومن أحرم في أشهر الحج ثم حج من القابل لا يكون متمتعا ولا يلزمه دم بلا خلاف . وإذا أحرم المتمتع بالحج من مكة ومضى إلى الميقات ومنه إلى عرفات كان ذلك صحيحا ، ويكون الاعتداد بالإحرام من عند الميقات ، ولا يلزمه دم . والمكي ليس فرضه التمتع بلا خلاف ، وهل يصح منه التمتع ؟ فيه خلاف ، وقد بينا المذهب فيه . وشرائط القارن والمفرد على حد سواء ، وهي أربعة : أحدها : أن يحرم في أشهر الحج . وثانيها : أن يحرم من ميقات أهله إن لم يكن مكيا ، وإن كان مكيا فمن دويرة أهله وثالثها : أن يحج من سنته ورابعها : النية . وأفعال الحج على ضربين : مفروض ومسنون في الأنواع الثلاثة . والمفروض على ضربين : ركن وغير ركن . فأركان المتمتع عشرة : النية ، والإحرام من الميقات في وقته ، وطواف
الينابيع الفقهية — صفحة 177 | علي أصغر مرواريد