تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
صرف في وجوه البر . ومن نذر أن يحج ثم مات قبل أن يحج ولم يكن أيضا حج حجة الإسلام أخرجت حجة الإسلام من صلب المال وما نذر فيه من ثلثه ، فإن لم يكن له من المال إلا قدر ما يحج عنه حجة الإسلام حج به ويستحب لوليه أن يحج عنه ما نذر فيه . ومن وجب عليه حجة الإسلام فخرج لأدائها فمات في الطريق ، فإن كان قد دخل الحرم فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن دخل الحرم فعلى وليه أن يقضي عنه حجة الإسلام من تركته . ومن أوصى أن يحج عنه كل سنة من وجه بعينه فلم يسع ذلك المال للحج في كل سنة جاز أن يجعل ما لسنتين لسنة واحدة . ومن أوصى أن يحج عنه ولم يذكر كم مرة ولا بكم من ماله حج عنه ما بقي من ثلثه بشئ يمكن أن يحج به عنه . فصل في ذكر أنواع الحج وشرائطها : الحج على ثلاثة أضرب : تمتع بالعمرة إلى الحج ، وقران ، وإفراد . فالتمتع فرض من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، وهو كل من كان بينه وبين المسجد الحرام أكثر من اثنى عشر ميلا من أربع جهاته ، فهؤلاء فرضهم التمتع مع الإمكان ، ولا يجزئ عنهم القران والإفراد ، فإن لم يتمكنوا من ذلك جاز لهم القران والإفراد عند الضرورة . والقران والإفراد فرض من كان من حاضري المسجد الحرام ، وهو كل من كان بينه وبين المسجد الحرام من أربع جوانبه اثنا عشر ميلا فما دونه ، فهؤلاء لا يجب عليهم التمتع على وجه وإنما يجب عليهم أحد النوعين اللذين ذكرناهما . فإن تمتع من قلناه ، من أصحابنا من قال : إنه لا يجزئه ، ومنهم من قال : يجزئه ، وهو الصحيح لأن من تمتع قد أتى بالحج وبجميع أفعاله ، وإنما أضاف
الينابيع الفقهية — صفحة 176 | علي أصغر مرواريد