صرف في وجوه البر .
ومن نذر أن يحج ثم مات قبل أن يحج ولم يكن أيضا حج حجة الإسلام
أخرجت حجة الإسلام من صلب المال وما نذر فيه من ثلثه ، فإن لم يكن له من
المال إلا قدر ما يحج عنه حجة الإسلام حج به ويستحب لوليه أن يحج عنه ما
نذر فيه .
ومن وجب عليه حجة الإسلام فخرج لأدائها فمات في الطريق ، فإن كان قد
دخل الحرم فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن دخل الحرم فعلى وليه أن يقضي عنه حجة
الإسلام من تركته .
ومن أوصى أن يحج عنه كل سنة من وجه بعينه فلم يسع ذلك المال
للحج في كل سنة جاز أن يجعل ما لسنتين لسنة واحدة .
ومن أوصى أن يحج عنه ولم يذكر كم مرة ولا بكم من ماله حج عنه ما
بقي من ثلثه بشئ يمكن أن يحج به عنه .
فصل في ذكر أنواع الحج وشرائطها :
الحج على ثلاثة أضرب : تمتع بالعمرة إلى الحج ، وقران ، وإفراد .
فالتمتع فرض من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، وهو كل من كان
بينه وبين المسجد الحرام أكثر من اثنى عشر ميلا من أربع جهاته ، فهؤلاء فرضهم
التمتع مع الإمكان ، ولا يجزئ عنهم القران والإفراد ، فإن لم يتمكنوا من ذلك
جاز لهم القران والإفراد عند الضرورة .
والقران والإفراد فرض من كان من حاضري المسجد الحرام ، وهو كل من
كان بينه وبين المسجد الحرام من أربع جوانبه اثنا عشر ميلا فما دونه ، فهؤلاء
لا يجب عليهم التمتع على وجه وإنما يجب عليهم أحد النوعين اللذين ذكرناهما .
فإن تمتع من قلناه ، من أصحابنا من قال : إنه لا يجزئه ، ومنهم من قال :
يجزئه ، وهو الصحيح لأن من تمتع قد أتى بالحج وبجميع أفعاله ، وإنما أضاف
الينابيع الفقهية — صفحة 176
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٦