تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الثلث لم يجب أكثر من إضافة الثلث إلى قدر ما يحج عنه به من الميقات ، وإن قال : حجوا عني من الثلث ، فعل ذلك من الميقات ، وإن قال من دويرة أهله وكان الثلث فيه كفاية لذلك فعل كما قال ، وإن لم يكف فعل من حيث يسعه الثلث . ومن قرن بالحج في الوصية أحد أبواب البر من الصدقة وغيرها بدئ بالحج أولا ، وإن كان قرن به أمورا واجبة عليه من الزكاة والدين والكفارات جعل ذلك بالحصص . وقد بينا أن العمرة فريضة مثل الحج وأن شروط وجوبهما واحدة ، ومن تمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه فرضها ، وإن أفرد أو قرن كان عليه أن يعتمر بعد انقضاء الحج إن أراد بعد انقضاء أيام التشريق ، وإن شاء أخرها إلى استقبال المحرم . ومن دخل مكة بعمرة مفردة في غير أشهر الحج لم يجز أن يتمتع بها إلى الحج ، فإن أراد التمتع اعتمر عمرة أخرى في أشهر الحج ، وإن دخل مكة بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز له أن يقضيها ، ويخرج إلى بلده أو إلى أي موضع شاء ، والأفضل أن يقيم حتى يحج ويجعلها متعة ، وإذا دخلها بنية التمتع لم يجز له أن يجعلها مفردة ، ويخرج من مكة لأنه صار مرتبطا بالحج . وأفضل العمرة ما كانت في رجب ، وهي تلي الحج في الفضل . ويستحب أن يعتمر في كل شهر مع الإمكان ، وقد روي أنه يجوز أن يعتمر كل عشرة أيام فمن عمل بذلك فلا شئ عليه . وينبغي إذا أحرم المعتمر أن يذكر في دعائه أنه محرم بالعمرة المفردة ، وإذا دخل الحرم قطع التلبية ، فإذا دخل مكة طاف بالبيت طوافا واحدا للزيارة ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ثم يقصر إن شاء ، وإن شاء حلق ، والحلق أفضل ، ويجب عليه بعد ذلك لتحلة النساء طواف آخر ، فإذا فعله فقد أحل من كل شئ أحرم منه .