تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مواضع العبور قام قائما ، وإن ركب ناذر المشي مع القدرة على المشي لم يجزئه وعليه أن يعيد الحج ، يركب ما مشى ويمشي ما ركب . وقد بينا أن حجة الإسلام تجب في العمر مرة واحدة ، ويستحب لذوي الأموال أن يحجوا كل سنة إذا قدروا عليه . ومن حج وهو مخالف للحق ثم استبصر ، فإن كان قد حج بجميع شرائط الوجوب ولم يخل بشئ من أركانه أجزأه ، ويستحب له إعادته ، وإن كان أخل بشئ من ذلك فعليه الإعادة على كل حال . وقد بينا أن الحج والعمرة واجبان على النساء والرجال ، وشروط وجوبهما عليهن مثل شروط الرجال سواء ، وليس من شرط الوجوب ولا من شرط صحة الأداء وجود محرم لها ولا زوج ، ومتى كان لها زوج أو ذو محرم ينبغي أن لا تخرج إلا معه ، فإن لم يساعدها على ذلك جاز لها أن تحج حجة الإسلام بنفسها ولا طاعة للزوج عليها في ذلك ، وليس لها ذلك في حجة التطوع . وإذا كانت في عدة الطلاق وكان للزوج عليها رجعة لم يجز لها أن تخرج في حجة التطوع إلا باذنه ويجوز لها ذلك في حجة الإسلام ، وإن لم يكن له عليها رجعة جاز لها أن تخرج في حجة التطوع بغير إذنه ، فأما التي في عدة المتوفى عنها زوجها فإنه يجوز لها أن تخرج على كل حال في حجة التطوع وفي حجة الإسلام . ومن وجبت عليه حجة الإسلام ثم مات لم تسقط عنه بالموت ، ثم لا يخلو إما أن يوصي فإن يحج عنه أو لا يوصي ، فإن لم يوص أصلا أخرجت حجة الإسلام من صلب ماله وما يبقى يكون تركة ، وإنما يجب أن يخرج من ميقات أهله من يحج عنه لا يجب أكثر من ذلك . وإن أوصى بأن يحج عنه فلا يخلو من أن يقول : من أصل المال ، أو من الثلث ، فإن قال : من أصل المال ، فعل كما قال من الميقات ، وإن قال : من دويرة أهله ، نظر ، فإن كان ما زاد على الميقات يسعه الثلث فعل كما قال ، وإن لم يسعه