تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الاستطاعة أن يعتمر عن غيره ، ويجوز أن يتطوع بها ولا يجزئه عما يجب عليه إذا وجد الاستطاعة مثل ما قلناه في الحج سواء . المستطيع للحج والعمرة لا يجوز أن ينوب عن غيره فيهما على ما بيناه ، فإن حج عن نفسه دون العمرة جاز أن يحج عن غيره ولا يجوز أن يعتمر عنه ، وإن اعتمر عن نفسه ولم يحج جاز أن يعتمر عن غيره ولا يجوز أن يحج عن غيره ، هذا إذا جاز له إفراد أحد الأمرين عن الآخر لعذر ، فأما مع زوال الأعذار فلا يجوز له غير التمتع ، وأما أهل مكة وحاضريها فإنه يتقدر جميع ما قلناه فيهم . من حج حجة الإسلام ثم نذر أن يحج لم يجز له أن يحج عن غيره إلا بعد أن يقضي ما عليه من النذر ، فإن عدم الاستطاعة في النذر جاز أن يحج عن غيره ، هذا إذا نذر بشرط الاستطاعة ، فإن نذر على كل حال لزمه مع فقد الاستطاعة على الوجه الذي يمكنه ولا يجوز أن يحج عن غيره . ويجوز أن يحج الرجل عن الرجل وعن المرأة ، وللمرأة أن تحج عن مثلها وعن الرجل بلا خلاف ، ويجوز أن يحج العبد عن غيره إذا أذن له مولاه فيه لعموم الأخبار ، فأما الصبي فلا يصح أن يحج عن غيره لأنه ليس بمكلف تصح منه العبادة ولا نية القربة . والصرورة إذا حج عن غيره لعدم الاستطاعة ثم وجدها كان عليه إعادة الحج عن نفسه . ومن كان مستطيعا للزاد والراحلة وخرج ماشيا كان أفضل له من الركوب إذا لم يضعفه ذلك عن القيام بالفرائض ، فإن أضعفه عن ذلك كان ركوبه أفضل . ومن لا يملك الاستطاعة وخرج ماشيا أو متسكعا وحج كان له فيه فضل كثير ، إلا أنه إذا أيسر كان عليه حجة الإسلام لأن ما حجه لم يكن عليه واجبا . وإنما تبرع به . ومن نذر أن يحج ماشيا وجب عليه الوفاء به ، فإن عجز عن ذلك ركب وساق بدنة كفارة عن ذلك ، وإن لم يعجز وجب عليه الوفاء به ، فإذا انتهى إلى