تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى ، وهي قائمة على ما بقي من قوائمها . مسألة 344 : محل النحر للحاج منى ، وللمعتمر مكة ، فإن خالف لا يجزئه . وبه قال مالك . وقال الشافعي : السنة ما قلناه ، وإن خالف أجزأه . دليلنا : أن ما ذكرناه مجزئ بلا خلاف ، وما ذكروه ليس على إجزائه دليل ، وذمته مرتهنة فلا تبرأ إلا بدليل . مسألة 345 : الهدي الواجب وهو ما يلزم المحرم بارتكاب محظور من اللباس ، والطيب ، والوطء ، وحلق الشعر ، وقتل الصيد وغير ذلك ، أو النذر لا يحل له أن يأكل منه ، ويجوز أن يأكل من هدي التمتع . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجوز الأكل من جميع ذلك ، ولا من دم التمتع ، لأن عنده أنه دم جبران وليس بنسك . وقال مالك : يأكل من الكل إلا من النذر ، وجزاء الصيد ، والحلق . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط . وللشافعي في النذر تفصيل ، وظاهر مذهبه أنه مثل سائر الواجبات . مسألة 346 : الهدي المتطوع به يستحب أن يأكل ثلثه ، ويتصدق بثلثه ، ويهدي ثلثه . وبه قال الشافعي في القديم ، ومختصر الحج . وله قول آخر وهو : أنه يأكل نصفه ، ويتصدق بالنصف هذا في المستحب فأما الإجزاء فيكفي ما يقع عليه اسم الأكل قل أو كثر ، ولا ينبغي أكل جميعه . وقال أبو العباس : له أن يأكل الكل . وقال عامة أصحاب الشافعي مثل ما قلناه ، وهو قدر ما يقع عليه الاسم .