وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى ، وهي قائمة على ما بقي من قوائمها .
مسألة 344 : محل النحر للحاج منى ، وللمعتمر مكة ، فإن خالف لا يجزئه .
وبه قال مالك .
وقال الشافعي : السنة ما قلناه ، وإن خالف أجزأه .
دليلنا : أن ما ذكرناه مجزئ بلا خلاف ، وما ذكروه ليس على إجزائه
دليل ، وذمته مرتهنة فلا تبرأ إلا بدليل .
مسألة 345 : الهدي الواجب وهو ما يلزم المحرم بارتكاب محظور من
اللباس ، والطيب ، والوطء ، وحلق الشعر ، وقتل الصيد وغير ذلك ، أو النذر
لا يحل له أن يأكل منه ، ويجوز أن يأكل من هدي التمتع . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يجوز الأكل من جميع ذلك ، ولا من دم التمتع ، لأن
عنده أنه دم جبران وليس بنسك .
وقال مالك : يأكل من الكل إلا من النذر ، وجزاء الصيد ، والحلق .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط .
وللشافعي في النذر تفصيل ، وظاهر مذهبه أنه مثل سائر الواجبات .
مسألة 346 : الهدي المتطوع به يستحب أن يأكل ثلثه ، ويتصدق بثلثه ،
ويهدي ثلثه . وبه قال الشافعي في القديم ، ومختصر الحج .
وله قول آخر وهو : أنه يأكل نصفه ، ويتصدق بالنصف هذا في المستحب
فأما الإجزاء فيكفي ما يقع عليه اسم الأكل قل أو كثر ، ولا ينبغي أكل جميعه .
وقال أبو العباس : له أن يأكل الكل .
وقال عامة أصحاب الشافعي مثل ما قلناه ، وهو قدر ما يقع عليه الاسم .
الينابيع الفقهية — صفحة 157
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٧