تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
مسألة 349 : إذا ضل الهدي الواجب في الذمة ، فعليه إخراج بدله ، وإن عاد الضال يستحب له إخراجه أيضا ، ويجوز له بيعه إن شاء أولا ، وإن شاء آخرا . وقال الشافعي مثل ذلك ، إلا أنه قال : إن عاد الضال أخرجه أيضا . دليلنا : أن إيجاب يحتاج إلى دليل ، والواجب عليه أحدهما بالاتفاق . مسألة 350 : لا يجوز أن يتولى ذبح الهدي والأضحية أحد من الكفار ، ولا اليهود ، ولا المجوس ، ولا النصارى . ووافقنا الشافعي في المجوس ، وكره في اليهودي والنصراني وأجازه . دليلنا : أن ذبيحة أهل الكتاب غير مباحة ، ونحن ندل على ذلك في الذبائح ، فإذا ثبت ذلك فأحد لا يفرق . مسألة 351 : إذا نذر هديا بعينه زال ملكه عنه ، وانقطع تصرفه فيه ، ولا يجوز له بيعه وإخراج بدله . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : له إخراج بدله . دليلنا : طريقة الاحتياط ، ولأن البدل يحتاج إلى دليل . وروى سالم بن عبد الله عن أبيه قال : أهدي عمر بن الخطاب نجيبا فأعطي بها ثلاثمائة دينار ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني أهديت نجيبا ، فأعطيت بها ثلاثمائة دينار ، فأبيعها وأشتري بثمنها بدنا ، فقال : " لا ، أنحرها " . مسألة 352 : إذا جن بعد إحرامه ، فقتل صيدا ، أو حلق شعرا ، أو وطأ ما يفسد الحج ، لزمه الجزاء بقتل الصيد ، وليس عليه فيما عداه شئ . وللشافعي في جميع ذلك قولان . أحدهما : عليه الضمان . والثاني : لا ضمان عليه .