مسألة 349 : إذا ضل الهدي الواجب في الذمة ، فعليه إخراج بدله ، وإن
عاد الضال يستحب له إخراجه أيضا ، ويجوز له بيعه إن شاء أولا ، وإن شاء آخرا .
وقال الشافعي مثل ذلك ، إلا أنه قال : إن عاد الضال أخرجه أيضا .
دليلنا : أن إيجاب يحتاج إلى دليل ، والواجب عليه أحدهما بالاتفاق .
مسألة 350 : لا يجوز أن يتولى ذبح الهدي والأضحية أحد من الكفار ، ولا
اليهود ، ولا المجوس ، ولا النصارى . ووافقنا الشافعي في المجوس ، وكره في
اليهودي والنصراني وأجازه .
دليلنا : أن ذبيحة أهل الكتاب غير مباحة ، ونحن ندل على ذلك في
الذبائح ، فإذا ثبت ذلك فأحد لا يفرق .
مسألة 351 : إذا نذر هديا بعينه زال ملكه عنه ، وانقطع تصرفه فيه ، ولا يجوز
له بيعه وإخراج بدله . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : له إخراج بدله .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، ولأن البدل يحتاج إلى دليل .
وروى سالم بن عبد الله عن أبيه قال : أهدي عمر بن الخطاب نجيبا فأعطي
بها ثلاثمائة دينار ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني
أهديت نجيبا ، فأعطيت بها ثلاثمائة دينار ، فأبيعها وأشتري بثمنها بدنا ، فقال : " لا ،
أنحرها " .
مسألة 352 : إذا جن بعد إحرامه ، فقتل صيدا ، أو حلق شعرا ، أو وطأ
ما يفسد الحج ، لزمه الجزاء بقتل الصيد ، وليس عليه فيما عداه شئ .
وللشافعي في جميع ذلك قولان .
أحدهما : عليه الضمان . والثاني : لا ضمان عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩