متطوعين ، ولا يجوز أن يكون بعضهم يريد اللحم . وبه قال أبو حنيفة إلا أنه لم
يعتبر أهل خوان واحد .
وقال الشافعي مثل ذلك إلا أنه أجاز أن يكون بعضهم يريد اللحم .
وقال مالك : لا يجوز الاشتراك إلا في موضع واحد ، وهو إذا كانوا
متطوعين .
وقد روى ذلك أصحابنا أيضا ، وهو الأحوط .
دليلنا : على الأول : خبر جابر ، روى عطاء عن جابر قال : كنا نتمتع على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ونشترك السبعة في البقرة أو البدنة .
وما رواه أصحابنا أكثر من أن تحصى .
والثاني : قد رواه أصحابنا ، وطريقة الاحتياط تقتضيه .
مسألة 342 : إذا ذبح الإبل ، أو نحر البقر ، أو الغنم لم يجزئه ، وكان حراما
أكله .
وقال الشافعي : خالف السنة وأجزأه .
وقال مالك : إن ذبح الإبل لم يحل أكلها ، مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع ، الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 343 : السنة في البدن أن تنحر وهي قائمة . وبه قال جميع الفقهاء .
وقال عطاء : ينحرها باركة .
دليلنا : قوله تعالى : " فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها
فكلوا منها " .
قال ابن عباس : " صواف " أي معقولة إحدى يديها ، وقوله : " وجبت
جنوبها " أي سقطت على جنوبها .
وقال مجاهد : سقطت على الأرض وإجماع الفرقة دليل على ما قلناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 156
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٦