تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الكعبة بالحزورة ، ولا يجزئ إلا من النعم على ما تقدم القول فيه . وقال الشافعي في المطلق : كدماء الحج إن كان محصرا فحيث يحل ، وإن لم يكن محصرا ففيه المسائل الثلاثة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط . مسألة 337 : إذا ساق الهدي من الإبل أو البقر ، فمن السنة أن يقلدها نعلا ، ويشعرها في صفحة سنامها الأيمن ، وهو أن يشق المكان بحديدة حتى يسيل الدم ويشاهد ويرى ، وروي ذلك عن ابن عباس ، وابن عمر ، ولا مخالف لهما فيه . وبه قال مالك ، وأبو يوسف ، ومحمد ، والشافعي . غير أن مالكا وأبا يوسف قالا : الإشعار من الجانب الأيسر . وقال أبو حنيفة : يقلدها ولا يشعرها ، فإن الإشعار مثلة وبدعة . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر بذي الحليفة ، ثم دعا ببدنته - وفي بعضها ببدنة - فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن ، ثم سلت الدم عنها - وفي بعضها ذلك الدم عنها ، وفي بعضها بيده ، وفي بعضها بإصبعه - ثم أتى براحلته ، فقعد عليها واستقرت به على البيداء ، أهل بالحج . وروى عروة ، عن مسور بن مخرمة ومروان أنهما قالا : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله عام الحديبية ، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره وهذا في الصحيح . مسألة 338 : الغنم يستحب تقليدها . وبه قال الشافعي . وقال مالك وأبو حنيفة : لا تقلد الغنم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .