مسألة 334 : إذا قال : لله علي هدي ، أو أن أهدي ، أو أهدي هديا فعليه أن
يهدي إما من الإبل أو البقر أو الغنم . وبه قال أبو حنيفة ، وهو أصح قولي الشافعي .
وقال في القديم والإملاء : والنذر يلزمه ما يقع اسم الهدي عليه قل أو كثر .
دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع على إجزائه وما ذكره ليس عليه دليل ولأنا
روينا أن الهدي لا يقع إلا على البدن والنعم .
وأيضا قوله تعالى : " فما استيسر من الهدي " لا خلاف أنه يتناول النعم دون
غيرها .
مسألة 335 : الدماء المتعلقة بالإحرام كدم التمتع ، والقران ، وجزاء
الصيد ، وما وجب بارتكاب محظورات الإحرام كاللباس ، والطيب وغير ذلك
إن أحصر جاز له أن ينحر مكانه في حل أو حرم ، إذا لم يتمكن من إنفاذه بلا
خلاف .
وإن لم يحصر فعندنا ما يجب بإحرام الحج على اختلاف أنواعه ، لا يجوز
ذبحه إلا بمنى ، وما يجب بإحرام العمرة المفردة لا يجوز ذبحه إلا بمكة قبالة
الكعبة بالحزورة .
وقال الشافعي : فيه ثلاث مسائل : إن نحر في الحرم وفرق اللحم في الحرم
أجزأه بلا خلاف بينهم ، وإن نحر في الحرم وفرق اللحم في الحل لم يجزئ عنده
خلافا لأبي حنيفة ، وإن نحر في الحل وفرق اللحم في الحرم ، فإن كان تغير لم
يجزئ ، وإن فرقه طريا في الحرم فعلى وجهين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، فإن ما ذكرناه لا خلاف
في إجزائه ، وما ذكروه ليس عليه دليل .
مسألة 336 : ما يجب عليه من الدماء بالنذر ، فإن قيده ببلد أو بقعة لزمه
في موضعه الذي عينه بلا خلاف ، وإن أطلقه فلا يجوز عندنا إلا بمكة قبالة
الينابيع الفقهية — صفحة 153
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٣