تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسألة 334 : إذا قال : لله علي هدي ، أو أن أهدي ، أو أهدي هديا فعليه أن يهدي إما من الإبل أو البقر أو الغنم . وبه قال أبو حنيفة ، وهو أصح قولي الشافعي . وقال في القديم والإملاء : والنذر يلزمه ما يقع اسم الهدي عليه قل أو كثر . دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع على إجزائه وما ذكره ليس عليه دليل ولأنا روينا أن الهدي لا يقع إلا على البدن والنعم . وأيضا قوله تعالى : " فما استيسر من الهدي " لا خلاف أنه يتناول النعم دون غيرها . مسألة 335 : الدماء المتعلقة بالإحرام كدم التمتع ، والقران ، وجزاء الصيد ، وما وجب بارتكاب محظورات الإحرام كاللباس ، والطيب وغير ذلك إن أحصر جاز له أن ينحر مكانه في حل أو حرم ، إذا لم يتمكن من إنفاذه بلا خلاف . وإن لم يحصر فعندنا ما يجب بإحرام الحج على اختلاف أنواعه ، لا يجوز ذبحه إلا بمنى ، وما يجب بإحرام العمرة المفردة لا يجوز ذبحه إلا بمكة قبالة الكعبة بالحزورة . وقال الشافعي : فيه ثلاث مسائل : إن نحر في الحرم وفرق اللحم في الحرم أجزأه بلا خلاف بينهم ، وإن نحر في الحرم وفرق اللحم في الحل لم يجزئ عنده خلافا لأبي حنيفة ، وإن نحر في الحل وفرق اللحم في الحرم ، فإن كان تغير لم يجزئ ، وإن فرقه طريا في الحرم فعلى وجهين . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، فإن ما ذكرناه لا خلاف في إجزائه ، وما ذكروه ليس عليه دليل . مسألة 336 : ما يجب عليه من الدماء بالنذر ، فإن قيده ببلد أو بقعة لزمه في موضعه الذي عينه بلا خلاف ، وإن أطلقه فلا يجوز عندنا إلا بمكة قبالة