تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فمن منع منها في هذه الحالة فعليه الدلالة . مسألة 330 : إذا حج حجة الإسلام ، ثم ارتد ، ثم عاد إلى الإسلام ، اعتد بتلك الحجة ، ولم يجب عليه غيرها . وكذلك كل ما فعله من العبادات يعتد بها ، وعليه أن يقضي جميع ما تركه قبل عوده إلى الإسلام ، وسواء تركه حال إسلامه أو حال ردته . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : إذا أسلم حدث وجوب حجة الإسلام عليه ، كأنه ما كان فعلها ، وكلما كان فعله قبل ذلك فقد حبط عمله وبطل ، وما تركه فلا يقضيه ، سواء تركه في حال إسلامه أو حال ردته ، ويكون ككافر أصلي أسلم يستأنف أحكام المسلمين . دليلنا : أنه لا خلاف أن حجة الإسلام دفعة واحدة في العمر ، وهذا قد فعلها ، فمن حكم بإبطالها وإيجابها ثانيا فعليه الدلالة . وأما وجوب القضاء فيما فات من العبادات ، فطريقة الاحتياط تقتضيه . وأيضا روى الأقرع بن حابس قال : يا رسول الله الحج مرة واحدة أو في كل عام ؟ فقال : " بل مرة ، وما زاد فهو تطوع " وهذا فعل مرة ، فلم يجب عليه غيرها . مسألة 331 : إذا أحرم المسلم ، ثم ارتد ، لا يبطل إحرامه ، فإن عاد إلى الإسلام جاز أن يبني عليه . وللشافعي فيه وجهان . أحدهما : يبطل كالصلاة والصيام . والثاني : لا يبطل . دليلنا : إن إبطال ذلك يحتاج إلى دليل ، وقد وقع في الأصل صحيحا بلا خلاف ، ولا دلالة على ذلك .