مسألة 332 : الأيام المعدودات أيام التشريق بلا خلاف ، والأيام
المعلومات عشرة أيام من أول ذي الحجة ، آخرها غروب الشمس من يوم النحر ،
وهو قول علي عليه السلام ، وابن عباس ، وابن عمر ، وبه قال الشافعي .
وقال مالك : ثلاثة أيام أولها يوم النحر ، فجعل أول التشريق وثانيها من
المعدودات والمعلومات .
وقال أبو حنيفة ثلاثة أيام ، أولها يوم عرفة وآخرها أول التشريق ، فجعل أول
التشريق من المعدودات والمعلومات .
وقال مالك : لا ذبح إلا في المعلومات .
وقال أبو حنيفة : الذبح جائز في غير المعلومات ، وهو باقي التشريق .
وروي عن علي عليه السلام : أربعة أيام أولها يوم عرفة .
وقال سعيد بن جبير : المعدودات هي المعلومات .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن هذه المسألة منصوصة لهم .
وأيضا اختلاف اسمهما يدل على اختلاف أوقاتهما ، لأنهما لو كانا شيئا
واحدا ، أو اتفقا في بعض لما استحقا اسمين مختلفين ، وهذا أصل الحقيقة .
مسألة 333 : يجوز عندنا الذبح في اليوم الثالث من أيام التشريق . وبه
قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز ، لأنه ليس من المعلومات .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن صيام أيام التشريق ، وقال :
إنها أيام أكل وشرب .
ويقال : وقال : " إنها أيام أكل وشرب وذكر وذبح " .
ثبت بذلك أن الثالث من أيام الذكر والذبح معا ، وعند أبي حنيفة أن
الثالث ليس من أيام الذكر ولا الذبح .
الينابيع الفقهية — صفحة 152
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٢