مسألة 328 : شرائط وجوب الحج على المرأة هي شرائط وجوبه على
الرجال سواء ، وهي : البلوغ ، والعقل ، والحرية ، والزاد ، والراحلة ، والرجوع إلى
كفاية ، وتخلية الطريق ، وإمكان المسير ، وهي بعينها شروط الأداء .
وليس من شرط الوجوب ، ولا من شرط الأداء في حجة الإسلام المحرم بل
أمن الطريق ، ومصاحبة قوم ثقات تكفي ، فأما حجة التطوع فلا تجوز لها إلا
بمحرم .
وقال الشافعي بمثل ما قلناه ، وزاد أن من شرط الأداء محرما أو نساء ثقات ،
وأقل ذلك امرأة واحدة . وبه قال مالك ، والأوزاعي .
وخالف مالك في فصل وقال : لا تجزئ امرأة واحدة .
وقال الشافعي بمثل ما قلناه وزاد : إذا كان الطريق مسلوكا متصلا كطريق
السوق فهذا أمر لا يفتقر معه إلى محرم ولا نساء . وبه قال بعض أصحاب
الشافعي .
وأما التطوع فقال الشافعي : لا يجوز لها أن تسافر إلا مع ذي رحم محرم ،
هذا هو المنصوص عليه ومن أصحابه من قال ذلك بغير محرم كالفرض .
وذهب أبو حنيفة إلى أن المحرم شرط في الوجوب .
وأبي أصحابه هذا وقالوا : ليس بشرط في الوجوب ، لكنه شرط في الأداء
والفرض والنفل عنده سواء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى " ولله على الناس حج البيت من
استطاع إليه سبيلا " ولم يذكر محرما ، وباقي الشروط مجمع عليها ، أكثرها
أوردناها في الكتاب المقدم ذكره .
مسألة 329 : يجوز للمرأة أن تخرج في حجة الإسلام وإن كانت معتدة ،
أي عدة كانت ، ومنع الفقهاء كلهم من ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وعموم الآية ، فإنه لم يذكر فيها أن لا تكون معتدة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 150
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٠