تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مسألة 328 : شرائط وجوب الحج على المرأة هي شرائط وجوبه على الرجال سواء ، وهي : البلوغ ، والعقل ، والحرية ، والزاد ، والراحلة ، والرجوع إلى كفاية ، وتخلية الطريق ، وإمكان المسير ، وهي بعينها شروط الأداء . وليس من شرط الوجوب ، ولا من شرط الأداء في حجة الإسلام المحرم بل أمن الطريق ، ومصاحبة قوم ثقات تكفي ، فأما حجة التطوع فلا تجوز لها إلا بمحرم . وقال الشافعي بمثل ما قلناه ، وزاد أن من شرط الأداء محرما أو نساء ثقات ، وأقل ذلك امرأة واحدة . وبه قال مالك ، والأوزاعي . وخالف مالك في فصل وقال : لا تجزئ امرأة واحدة . وقال الشافعي بمثل ما قلناه وزاد : إذا كان الطريق مسلوكا متصلا كطريق السوق فهذا أمر لا يفتقر معه إلى محرم ولا نساء . وبه قال بعض أصحاب الشافعي . وأما التطوع فقال الشافعي : لا يجوز لها أن تسافر إلا مع ذي رحم محرم ، هذا هو المنصوص عليه ومن أصحابه من قال ذلك بغير محرم كالفرض . وذهب أبو حنيفة إلى أن المحرم شرط في الوجوب . وأبي أصحابه هذا وقالوا : ليس بشرط في الوجوب ، لكنه شرط في الأداء والفرض والنفل عنده سواء . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ولم يذكر محرما ، وباقي الشروط مجمع عليها ، أكثرها أوردناها في الكتاب المقدم ذكره . مسألة 329 : يجوز للمرأة أن تخرج في حجة الإسلام وإن كانت معتدة ، أي عدة كانت ، ومنع الفقهاء كلهم من ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وعموم الآية ، فإنه لم يذكر فيها أن لا تكون معتدة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 150 | علي أصغر مرواريد