تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقال في القديم والجديد : له منعها من ذلك . وقال أصحابه : والأول لا يجئ على مذهبه ، وهو قول غريب . دليلنا : أن الحج على الفور ، فإذا ثبت ذلك فليس لأحد منعها من ذلك ، لأن جواز ذلك يحتاج إلى دليل ، ولأن الشافعي إنما أجاز ذلك لقوله إن الحج على التراخي . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، رواه أبو هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا تمنعوا إماء الله عن مساجد الله فإذا خرجن فليخرجن تفلات وهذا عام في سائر المساجد ، والمسجد الأعظم منها . مسألة 326 : ليس للمرأة أن تحرم تطوعا إلا بإذن زوجها ، فإن أحرمت بغير إذنه كان له منعها منه . وللشافعي في جواز إحرامها قولان ، وفي المنع منه قولان . دليلنا : أن جواز ذلك يحتاج إلى دليل ، وإذا لم يصح إحرامها فالمنع من ذلك لا يحتاج إلى دليل ، لأنه فرع على ثبوته . مسألة 327 : ليس للأبوين ، ولا لواحد منهما منع الولد في حجة الإسلام ، أمر بلا خلاف . وعندنا أن الأفضل أن لا يحرم إلا برضاهما في التطوع ، فإن بادر وأحرم لم يكن لهما ولا لواحد منهما منعه . وقال الشافعي : لهما منعه من ابتداء الإحرام قولا واحدا . فإن بادر وأحرم كان لهما ولكل واحد منهما المنع على قولين . دليلنا : أن المنع من ابتداء الإحرام ، والمنع بعد الانعقاد يحتاج إلى دليل ، ولا دلالة تمنع منه ، والأصل براءة الذمة .