وقال في القديم والجديد : له منعها من ذلك .
وقال أصحابه : والأول لا يجئ على مذهبه ، وهو قول غريب .
دليلنا : أن الحج على الفور ، فإذا ثبت ذلك فليس لأحد منعها من ذلك ،
لأن جواز ذلك يحتاج إلى دليل ، ولأن الشافعي إنما أجاز ذلك لقوله إن الحج
على التراخي .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، رواه أبو هريرة ، أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : " لا تمنعوا إماء الله عن مساجد الله فإذا خرجن فليخرجن تفلات
وهذا عام في سائر المساجد ، والمسجد الأعظم منها .
مسألة 326 : ليس للمرأة أن تحرم تطوعا إلا بإذن زوجها ، فإن أحرمت
بغير إذنه كان له منعها منه . وللشافعي في جواز إحرامها قولان ، وفي المنع منه
قولان .
دليلنا : أن جواز ذلك يحتاج إلى دليل ، وإذا لم يصح إحرامها فالمنع من
ذلك لا يحتاج إلى دليل ، لأنه فرع على ثبوته .
مسألة 327 : ليس للأبوين ، ولا لواحد منهما منع الولد في حجة الإسلام ،
أمر بلا خلاف .
وعندنا أن الأفضل أن لا يحرم إلا برضاهما في التطوع ، فإن بادر وأحرم لم
يكن لهما ولا لواحد منهما منعه .
وقال الشافعي : لهما منعه من ابتداء الإحرام قولا واحدا .
فإن بادر وأحرم كان لهما ولكل واحد منهما المنع على قولين .
دليلنا : أن المنع من ابتداء الإحرام ، والمنع بعد الانعقاد يحتاج إلى دليل ،
ولا دلالة تمنع منه ، والأصل براءة الذمة .
الينابيع الفقهية — صفحة 149
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٩