تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عارض يحبسه أن يحل حيث حبسه من مرض ، أو عدو ، أو انقطاع نفقة ، أو فوات وقت ، وكان ذلك صحيحا يجوز له أن يتحلل إذا عرض شئ من ذلك . وروي ذلك عن عمر ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وبه قال الشافعي . وقال بعض أصحابه : إنه لا تأثير للشرط ، وليس بصحيح عندهم . والمسألة على قول واحد في القديم ، وفي الجديد على قولين ، وبه قال أحمد وإسحاق . وقال الزهري ، ومالك ، وابن عمر : الشرط لا يفيد شيئا ، ولا يتعلق به التحلل . وقال أبو حنيفة : المريض له التحلل من غير شرط ، فإن شرط سقط عنه الهدي . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه شرط لا يمنع منه الكتاب ولا السنة ، فيجب أن يكون جائزا ، لأن المنع منه يحتاج إلى دليل ، وحديث ضباعة بنت الزبير يدل على ذلك . روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على ضباعة بنت الزبير فقالت : يا رسول الله إني أريد الحج ، وأنا شاكية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " أحرمي واشترطي أن تحلني حيث حبستني " وهذا نص . مسألة 324 : إذا شرط على ربه في حال الإحرام ، ثم حصل الشرط وأراد التحلل ، فلا بد من نية التحلل ، ولا بد من الهدي . وللشافعي فيه قولان في النية والهدي معا . دليلنا : عموم الآية في وجوب الهدي على المحصر ، وطريقة الاحتياط . مسألة 325 : ليس للرجل أن يمنع زوجته الحرة من حجة الإسلام إذا وجبت عليها . وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي في اختلاف الحديث .
الينابيع الفقهية — صفحة 148 | علي أصغر مرواريد