عارض يحبسه أن يحل حيث حبسه من مرض ، أو عدو ، أو انقطاع نفقة ، أو فوات
وقت ، وكان ذلك صحيحا يجوز له أن يتحلل إذا عرض شئ من ذلك . وروي
ذلك عن عمر ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وبه قال الشافعي .
وقال بعض أصحابه : إنه لا تأثير للشرط ، وليس بصحيح عندهم .
والمسألة على قول واحد في القديم ، وفي الجديد على قولين ، وبه قال أحمد
وإسحاق .
وقال الزهري ، ومالك ، وابن عمر : الشرط لا يفيد شيئا ، ولا يتعلق به
التحلل .
وقال أبو حنيفة : المريض له التحلل من غير شرط ، فإن شرط سقط عنه
الهدي .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه شرط لا يمنع منه الكتاب ولا السنة ، فيجب أن
يكون جائزا ، لأن المنع منه يحتاج إلى دليل ، وحديث ضباعة بنت الزبير يدل
على ذلك .
روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على ضباعة بنت الزبير
فقالت : يا رسول الله إني أريد الحج ، وأنا شاكية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : "
أحرمي واشترطي أن تحلني حيث حبستني " وهذا نص .
مسألة 324 : إذا شرط على ربه في حال الإحرام ، ثم حصل الشرط وأراد
التحلل ، فلا بد من نية التحلل ، ولا بد من الهدي .
وللشافعي فيه قولان في النية والهدي معا .
دليلنا : عموم الآية في وجوب الهدي على المحصر ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 325 : ليس للرجل أن يمنع زوجته الحرة من حجة الإسلام إذا
وجبت عليها . وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي في اختلاف الحديث .
الينابيع الفقهية — صفحة 148
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٨