تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقال في الأم : ينتقل إلى الإطعام ، وفيه قول ثالث : أنه مخير بين الإطعام والصيام . دليلنا : على ما قلناه : قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " وتقديره ، وأردتم التحلل ، فما استيسر من الهدي ، ثم قال : " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " فمنع من التحلل إلا بعد أن يبلغ الهدي محله ، وهو يوم النحر ، ولم يذكر البدل ، ولو كان له بدل لذكره ، كما أن نسك الأذى لما كان له بدل ذكره . مسألة 322 : المحصر بالمرض يجوز له التحلل ، غير أنه لا يحل له النساء حتى يطوف في القابل ، أو يأمر من يطوف عنه . وبه قال أبو حنيفة ، إلا أنه لم يعتبر طواف النساء . وبه قال ابن مسعود . وذهب قوم إلى أنه لا يجوز له التحلل ، بل يبقى على إحرامه أبدا إلى أن يأتي به ، فإن فاته الحج تحلل بعمرة . وبه قال مالك والشافعي وأحمد . وروي ذلك عن جماعة من الصحابة كابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، ومروان ، وعائشة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير . وأيضا قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " وذلك عام في منع العدو ، والمنع بالمرض . فإن في اللغة يقال : أحصره المرض ، وحصره العدو ، وقال الفراء : أحصره المرض لا غير ، وحصره العدو ، وأحصره معا . وروى عكرمة ، عن حجاج بن عمرو الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من كسر أو عرج فقد حل ، وعليه حجة أخرى " وفي بعضها : " وعليه الحج من قابل " . مسألة 323 : يجوز للمحرم أن يشترط في حال إحرامه أنه إن عرض له