أحدهما إذا أخذ في السير ، فإن أحصر قبل أن يسير ، تحلل منهما ، ويلزمه حجتان
وعمرتان .
دليلنا : على ذلك : أن وجوب القضاء على كل حال يحتاج إلى دلالة ،
وما ذكرناه مقطوع به .
وأيضا فالنبي صلى الله عليه وآله خرج عام الحديبية في ألف وأربعمائة من
أصحابه محرمين بعمرة ، فحصره العدو ، فتحللوا ، فلما كانت في السنة الثانية عاد
في نفر معدودين ، فلو كان القضاء قد وجب على جماعتهم لأخبرهم بذلك
ولفعلوه ، ولو فعلوا لنقل نقلا عاما أو خاصا .
مسألة 320 : الحصر الخاص ، مثل الحصر العام سواء .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنه يجب القضاء في القابل .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، ولأن الأصل براءة الذمة .
مسألة 321 : المحصر بالعدو إذا لم يجد الهدي أو لم يقدر على شرائه ،
لا يجوز له أن يتحلل ، ويبقى الهدي في ذمته ، ولا ينتقل إلى الإطعام ولا إلى الصوم .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، أنه لا ينتقل إلى بدل .
والثاني : وهو الصحيح عندهم ، أنه ينتقل إلى البدل ، فإذا قال لا ينتقل ، يكون
في ذمته . وله في جواز التحلل قولان منصوصان .
أحدهما : أنه يبقى محرما إلى أن يهدي . والثاني : وهو الأشبه أنه يتحلل ، ثم
يهدي إذا وجد .
وإذا قال : يجوز الانتقال ، قال في مختصر الحج : ينتقل إلى صوم التعديل ،
الينابيع الفقهية — صفحة 146
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٦