تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أحدهما إذا أخذ في السير ، فإن أحصر قبل أن يسير ، تحلل منهما ، ويلزمه حجتان وعمرتان . دليلنا : على ذلك : أن وجوب القضاء على كل حال يحتاج إلى دلالة ، وما ذكرناه مقطوع به . وأيضا فالنبي صلى الله عليه وآله خرج عام الحديبية في ألف وأربعمائة من أصحابه محرمين بعمرة ، فحصره العدو ، فتحللوا ، فلما كانت في السنة الثانية عاد في نفر معدودين ، فلو كان القضاء قد وجب على جماعتهم لأخبرهم بذلك ولفعلوه ، ولو فعلوا لنقل نقلا عاما أو خاصا . مسألة 320 : الحصر الخاص ، مثل الحصر العام سواء . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنه يجب القضاء في القابل . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، ولأن الأصل براءة الذمة . مسألة 321 : المحصر بالعدو إذا لم يجد الهدي أو لم يقدر على شرائه ، لا يجوز له أن يتحلل ، ويبقى الهدي في ذمته ، ولا ينتقل إلى الإطعام ولا إلى الصوم . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، أنه لا ينتقل إلى بدل . والثاني : وهو الصحيح عندهم ، أنه ينتقل إلى البدل ، فإذا قال لا ينتقل ، يكون في ذمته . وله في جواز التحلل قولان منصوصان . أحدهما : أنه يبقى محرما إلى أن يهدي . والثاني : وهو الأشبه أنه يتحلل ، ثم يهدي إذا وجد . وإذا قال : يجوز الانتقال ، قال في مختصر الحج : ينتقل إلى صوم التعديل ،