تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أو متمتعا أو معتمرا . وبه قال جميع الفقهاء ، إلا مالكا ، فإنه قال : إن كان معتمرا لم يكن له التحلل . دليلنا : عموم الآية ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله بالحديبية . مسألة 318 : إذا كان متمكنا من البيت ، ومصدودا عن الوقوف بعرفة ، جاز له التحلل أيضا . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : ليس له ذلك . دليلنا : عموم الآية ، وهو قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " ولم يفصل . مسألة 319 : المصدود عن الحج أو العمرة ، إن كانت حجة الإسلام أو عمرته ، لزمه القضاء في القابل ، وإن كان تطوعا لا يلزمه القضاء . وقال الشافعي : لا قضاء عليه بالتحلل ، فإن كانت حجة تطوع أو عمرة تطوع لم يلزمه قضاؤها بحال ، وإن كانت حجة الإسلام أو عمرة الإسلام وكانت قد استقرت في ذمته قبل هذه السنة ، فإذا خرج منها بالتحلل فكأنه لم يفعلها ، فتكون باقية في ذمته على ما كانت عليه ، وإن كانت وجبت عليه في هذه السنة ، سقط وجوبها ولم تستقر في ذمته ، لأنا بينا أنه لم يوجد جميع شرائط الحج . فعلى قولهم التحلل بالحصر لا يوجب القضاء بحال . وقال أبو حنيفة : إذا تحلل المحصر لزمه القضاء ، وإن كان أحرم بعمرة تطوع قضاها ، وإن أحرم بحجة تطوع وأحصر تحلل منه ، وعليه أن يأتي بحج وعمرة . وإن كان فرق بينهما فأحصر ، فتحلل ، لزمته حجة وعمرتان ، عمرة لأجل العمرة ، وعمرة وحجة لأجل الحج . ويجئ على مذهبه إذا أحرم بحجتين فإنه ينعقد بهما ، وإنما يترفض عن
الينابيع الفقهية — صفحة 145 | علي أصغر مرواريد