أو متمتعا أو معتمرا . وبه قال جميع الفقهاء ، إلا مالكا ، فإنه قال : إن كان معتمرا لم
يكن له التحلل .
دليلنا : عموم الآية ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله بالحديبية .
مسألة 318 : إذا كان متمكنا من البيت ، ومصدودا عن الوقوف بعرفة ،
جاز له التحلل أيضا . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : ليس له ذلك .
دليلنا : عموم الآية ، وهو قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من
الهدي " ولم يفصل .
مسألة 319 : المصدود عن الحج أو العمرة ، إن كانت حجة الإسلام أو
عمرته ، لزمه القضاء في القابل ، وإن كان تطوعا لا يلزمه القضاء .
وقال الشافعي : لا قضاء عليه بالتحلل ، فإن كانت حجة تطوع أو عمرة
تطوع لم يلزمه قضاؤها بحال ، وإن كانت حجة الإسلام أو عمرة الإسلام وكانت
قد استقرت في ذمته قبل هذه السنة ، فإذا خرج منها بالتحلل فكأنه لم يفعلها ،
فتكون باقية في ذمته على ما كانت عليه ، وإن كانت وجبت عليه في هذه السنة ،
سقط وجوبها ولم تستقر في ذمته ، لأنا بينا أنه لم يوجد جميع شرائط الحج .
فعلى قولهم التحلل بالحصر لا يوجب القضاء بحال .
وقال أبو حنيفة : إذا تحلل المحصر لزمه القضاء ، وإن كان أحرم بعمرة
تطوع قضاها ، وإن أحرم بحجة تطوع وأحصر تحلل منه ، وعليه أن يأتي بحج
وعمرة .
وإن كان فرق بينهما فأحصر ، فتحلل ، لزمته حجة وعمرتان ، عمرة لأجل
العمرة ، وعمرة وحجة لأجل الحج .
ويجئ على مذهبه إذا أحرم بحجتين فإنه ينعقد بهما ، وإنما يترفض عن
الينابيع الفقهية — صفحة 145
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٥