تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شئ منه . وقد قدمنا أن في رواية أصحابنا أن في الأسد كبشا . وقال الشافعي : لا جزاء في شئ منه . وقال أبو حنيفة : يجب الجزاء في جميع ذلك إلا الذئب ، فلا جزاء فيه ، ويجب الجزاء أقل الأمرين ، إما القيمة أو الشاة ، ولا يلزم أكثرهما . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة . مسألة 307 : صيد المدينة حرام اصطياده . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ليس بمحرم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وروي عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " المدينة حرام من عير إلى ثور ، ولا ينفر صيدها ولا يختل خلاها ، ولا يعضد شجرها إلا رجلا يعلفه بعيره " . مسألة 308 : إذا اصطاد في المدينة ، لا يجب عليه الجزاء . وللشافعي فيه قولان : قال في القديم : عليه الجزاء ، والجزاء أن يسلب ما عليه - يعني الصائد - فيكون لمن يسلبه . وفيه قول آخر : أنه يكون للمساكين . وقال في الجديد : لا جزاء عليه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها بشئ الدليل . مسألة 309 : صيدوج - وهو بلد باليمن - غير محرم ، ولا مكروه . قال الشافعي : هو مكروه ، وقال أصحابه : ظاهر هذا المذهب أنه أراد بذلك