شئ منه .
وقد قدمنا أن في رواية أصحابنا أن في الأسد كبشا .
وقال الشافعي : لا جزاء في شئ منه .
وقال أبو حنيفة : يجب الجزاء في جميع ذلك إلا الذئب ، فلا جزاء فيه ،
ويجب الجزاء أقل الأمرين ، إما القيمة أو الشاة ، ولا يلزم أكثرهما .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة .
مسألة 307 : صيد المدينة حرام اصطياده . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ليس بمحرم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروي عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " المدينة حرام
من عير إلى ثور ، ولا ينفر صيدها ولا يختل خلاها ، ولا يعضد شجرها إلا رجلا
يعلفه بعيره " .
مسألة 308 : إذا اصطاد في المدينة ، لا يجب عليه الجزاء .
وللشافعي فيه قولان :
قال في القديم : عليه الجزاء ، والجزاء أن يسلب ما عليه - يعني الصائد - فيكون لمن يسلبه .
وفيه قول آخر : أنه يكون للمساكين . وقال في الجديد : لا جزاء عليه .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها بشئ الدليل .
مسألة 309 : صيدوج - وهو بلد باليمن - غير محرم ، ولا مكروه .
قال الشافعي : هو مكروه ، وقال أصحابه : ظاهر هذا المذهب أنه أراد بذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 142
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٢