تقتضيه ، فإن فعل ما قلناه تبرأ ذمته بيقين .
مسألة 303 : إذا جرح الصيد ، فجاءه آخر فقتله ، لزم كل واحد منهما
الفداء .
وقال الشافعي : على الجارح القيمة ما بين كونه صحيحا ومعيبا ، وعلى
الثاني الجزاء .
وفي أصحابه من قال مثل ما قلناه ، وقالوا : ليس بشئ .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 304 : إذا جرح الصيد ، فصار غير ممتنع بعد الجرح والنتف ، ثم
غاب عن العين ، لزمه الجزاء كاملا . وبه قال أبو إسحاق من أصحاب الشافعي .
وقال باقي أصحابه : غلط في ذلك .
والمنصوص للشافعي أنه لا يلزمه ضمان جميعه ، وإنما يضمن الجناية التي
وجدت منه ، وهو النتف والجرح .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 305 : المتولد بين ما يجب فيه الجزاء وما لا يجب ، مثل السبع وهو
المتولد بين الضبع والذئب ، والمتولد بين الحمار الوحشي والحمار الأهلي ،
لا يجب بقتله الجزاء .
وعند جميع الفقهاء : يجب به الجزاء .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على وجوب الجزاء بما قلناه .
مسألة 306 : الجوارح من الطير كالبازي ، والصقر ، والشاهين ، والعقاب
ونحو ذلك ، والسباع من البهائم كالنمر ، والفهد وغير ذلك لا جزاء في قتل
الينابيع الفقهية — صفحة 141
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤١