مسألة 293 : الجراد مضمون بالجزاء ، فإذا قتله المحرم لزمه جزاؤه . وبه
قال عمر ، وابن عباس ، وهو مذهب الشافعي .
وروي عن أبي سعيد الخدري أنه قال : الجراد من صيد البحر ، لا يجب به
الجزاء .
دليلنا : قوله تعالى : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " والجراد من
صيد البر مشاهدة ، فإذا ثبت أنه من صيد البر ، ثبت أنه مضمون إجماعا .
مسألة 294 : في قتل الجرادة تمرة . وروي ذلك عن عثمان .
وروي : كف من طعام ، وبه قال ابن عباس .
وروي عن عمر أنه قال لكعب وقد قتل جرادتين : ما جعلت على نفسك ؟
فقال : درهمين ، فقال : درهم خير من مائة جرادة .
وقال الشافعي : هو مضمون بالقيمة .
وعندنا في الكثير منه دم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط في الكثير تقتضيه .
مسألة 295 : إذا انفرش الجراد بالطريق ، ولا يمكن سلوكه إلا بقتله ووطئه ،
فلا جزاء على قاتله . وبه قال عطاء ، وهو أحد قولي الشافعي .
والقول الآخر : أن عليه ذلك .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأيضا قوله تعالى : " وما جعل عليكم
في الدين من حرج " وهذا لا يمكنه التخلص منه إلا بقتله ، فلا شئ عليه .
مسألة 296 : بيض النعام إذا كسره المحرم ، فعليه أن يرسل فحولة الإبل
في إناثها بعدد البيض ، فما ينتج كان هديا لبيت الله تعالى .
وإن كان بيض الحمام ، فعليه أن يرسل فحولة الغنم في الإناث بعدد
الينابيع الفقهية — صفحة 138
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٨