مسألة 283 : لا بأس بإخراج حصى الحرم ، وترابه ، وأحجاره .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، إلا أنه إذا أخرجه لا ضمان عليه .
وقال : البرام ليست من أحجار الحرم ، وإنما تحمل إليه فتعمل فيه .
دليلنا : أن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 284 : المفرد والقارن عندنا سواء ، وإنما يفارق المفرد بسياق
الهدي ، فإذا ثبت ذلك ، فإذا قتل صيدا لزمه جزاء واحد ، وكذا الحكم في
اللباس ، والطيب وغير ذلك .
وقال الشافعي : يلزم القارن والمفرد جزاء واحد - على تفسيره في القارن .
وقال أبو حنيفة : يلزم القارن جزاءان في جميع ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنا بينا أن الإحرامين لا يجتمعان ، وإذا ثبت ذلك
زال الخلاف ، لأن أبا حنيفة بنى ذلك على اجتماعهما .
وأيضا قوله تعالى : " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم "
ولم يقل : مثل ، ولم يفرق .
مسألة 285 : إذا اشترك جماعة في قتل صيد ، لزم كل واحد منهم جزاء
كامل . وبه قال في التابعين الحسن البصري ، والشعبي ، والنخعي ، وفي الفقهاء
الثوري ، ومالك ، وأبو حنيفة وأصحابه .
وذهب قوم إلى أنه يلزم الجميع جزاء واحد ، روي ذلك عن عمر ، وابن
عمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، وبه قال في التابعين عطاء ، والزهري ، وحماد ، وفي
الفقهاء الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 286 : المحرم إذا قتل صيدا مملوكا لغيره لزمه الجزاء لله تعالى ،
الينابيع الفقهية — صفحة 135
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٥