الضمان بقطعه ، وإن أنبته الله تعالى في الحل فقطعه آدمي وأدخله في الحرم ،
فأنبته ، فلا ضمان على قاطعه .
وقال الشافعي : شجر الحرم مضمون على المحل والمحرم إذا كان ناميا غير
مؤذ ، وأما اليابس والمؤذي كالعوسج وغيره فلا ضمان في قطعه .
وقال داود وأهل الظاهر : لا ضمان في قطعه ، لكنه ممنوع منه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، على التفصيل الذي ذكرناه ، وأخبارنا مشروحة
بذلك ذكرناها في الكتاب الكبير المذكور .
مسألة 281 : في الشجرة الكبيرة بقرة ، وفي الصغيرة شاة . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : هو مضمون بالقيمة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروي عن ابن عباس أنه قال : في الدوحة بقرة ، وفي الجزلة شاة . والدوحة
الشجرة الكبيرة ، والجزلة الصغيرة .
وعن ابن الزبير أنه قال : في الكبيرة بقرة ، وفي الصغيرة شاة . ولا مخالف
لهما .
مسألة 282 : لا بأس بالرعي في الحرم . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأصل الإباحة .
وفي خبر أبي هريرة إلا علف الدواب ، وفيه إجماع ، لأن الناس من عهد
النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا يرعون بهائمهم في الحرم ، ولم ينكر منكر
عليهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 134
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٤