توجب أن يكون الجزاء بدلا عن المثل من النعم ، لأن تقديرها لمثل ما قتل من
النعم .
مسألة 270 : ما له مثل يلزم قيمته وقت الإخراج دون حال الإتلاف ، وما
لا مثل له يلزم قيمته حال الإتلاف دون حال الإخراج ، وهو الصحيح من مذهب
الشافعي .
ومنهم من قال : ما لا مثل له على قولين :
أحدهما : الاعتبار بحال الإخراج ، والثاني : مثل ما قلناه .
دليلنا : أن حال الإتلاف وجب عليه قيمته ، فالاعتبار بذلك دون حال
الإخراج ، لأن القيمة قد استقرت في ذمته .
مسألة 271 : لحم الصيد حرام على المحرم ، سواء صاده
هو أو غيره ، قتله هو أو غيره ، أذن فيه أو لم يأذن ، أعان عليه أو لم يعن ، وعلى كل حال .
وهو مذهب جماعة من الفقهاء ذكروهم غير معينين .
وقال الشافعي : ما يقتله بنفسه أو بأمره أو يشير إليه أو يدل عليه أو يعطي
سلاحا لإنسان يقتله به ، محرم عليه أكله ، سواء كانت الدلالة عليه يستغني عنها أو
لا يستغني . وكذلك ما اصطيد له بعلمه أو بغير علمه فلا يحل أكله .
وما اصطاده غيره ولا أثر له فيه ، ولا صيد لأجله ، فمباح له أكله .
وقال أبو حنيفة : إنه يحرم عليه ما صاده بنفسه ، وماله فيه أثر لا يستغني عنه ،
بأن يدل عليه ولا يعلم مكانه ، أو دفع إليه سلاحا يحتاج إليه .
فأما إذا دل عليه دلالة ظاهرة لا يحتاج إليها ، أو دفع سلاحا لا يحتاج إليه ،
أو أشار إليه ويستغني عنها ، فلا يحرم عليه ، وكذلك ما صيد لأجله لا يحرم عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، ويمكن أن يستدل بقوله تعالى : "
وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " والمراد به المصيد عند أهل التفسير .
الينابيع الفقهية — صفحة 131
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣١