تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
توجب أن يكون الجزاء بدلا عن المثل من النعم ، لأن تقديرها لمثل ما قتل من النعم . مسألة 270 : ما له مثل يلزم قيمته وقت الإخراج دون حال الإتلاف ، وما لا مثل له يلزم قيمته حال الإتلاف دون حال الإخراج ، وهو الصحيح من مذهب الشافعي . ومنهم من قال : ما لا مثل له على قولين : أحدهما : الاعتبار بحال الإخراج ، والثاني : مثل ما قلناه . دليلنا : أن حال الإتلاف وجب عليه قيمته ، فالاعتبار بذلك دون حال الإخراج ، لأن القيمة قد استقرت في ذمته . مسألة 271 : لحم الصيد حرام على المحرم ، سواء صاده هو أو غيره ، قتله هو أو غيره ، أذن فيه أو لم يأذن ، أعان عليه أو لم يعن ، وعلى كل حال . وهو مذهب جماعة من الفقهاء ذكروهم غير معينين . وقال الشافعي : ما يقتله بنفسه أو بأمره أو يشير إليه أو يدل عليه أو يعطي سلاحا لإنسان يقتله به ، محرم عليه أكله ، سواء كانت الدلالة عليه يستغني عنها أو لا يستغني . وكذلك ما اصطيد له بعلمه أو بغير علمه فلا يحل أكله . وما اصطاده غيره ولا أثر له فيه ، ولا صيد لأجله ، فمباح له أكله . وقال أبو حنيفة : إنه يحرم عليه ما صاده بنفسه ، وماله فيه أثر لا يستغني عنه ، بأن يدل عليه ولا يعلم مكانه ، أو دفع إليه سلاحا يحتاج إليه . فأما إذا دل عليه دلالة ظاهرة لا يحتاج إليها ، أو دفع سلاحا لا يحتاج إليه ، أو أشار إليه ويستغني عنها ، فلا يحرم عليه ، وكذلك ما صيد لأجله لا يحرم عليه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، ويمكن أن يستدل بقوله تعالى : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " والمراد به المصيد عند أهل التفسير .