كل شئ ، وبين أن يشتري بالقيمة طعاما ويتصدق به ، وبين أن يصوم عن كل
مد يوما .
وقال أبو يوسف ومحمد : يجوز أن يشتري بالقيمة شيئا من النعم ما يجوز في
الضحايا وما لا يجوز له .
دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " فأوجب في الصيد مثلا
موصوفا من النعم .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " في الضبع كبش إذا أصابه
المحرم " وعليه إجماع الفرقة .
مسألة 261 : ما له مثل ، منصوص عليه عندنا ، وقد فصلناه في النهاية
وتهذيب الأحكام وغيرهما .
وقال الشافعي : ما قضت الصحابة فيه بالمثل ، مثل البدنة في النعامة ، والبقرة
في حمار الوحش ، والشاة في الظبي والغزال ، فإنه يرجع إلى قولهم فيه ، وما لم
يقضوا فيه بشئ فيرجع إلى قول عدلين .
وهل يجوز أن يكون أحدهما القاتل أم لا ؟ لأصحابه فيه قولان .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم وعليه عملهم ، فإن فرضنا أن يحدث ما
لا نص فيه ، رجعنا فيه إلى قول عدلين على ما يقتضيه ظاهر القرآن .
مسألة 262 : في صغار أولاد الصيد صغار أولاد المثل . وبه قال الشافعي ،
وأبو حنيفة إلا أن أبا حنيفة يوجب القيمة .
وقال مالك : يجب في الصغار الكبار .
دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ومثل الصغير صغير ،
وعليه إجماع الفرقة ، وطريقة براءة الذمة تدل عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 128
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٨