تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كل شئ ، وبين أن يشتري بالقيمة طعاما ويتصدق به ، وبين أن يصوم عن كل مد يوما . وقال أبو يوسف ومحمد : يجوز أن يشتري بالقيمة شيئا من النعم ما يجوز في الضحايا وما لا يجوز له . دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " فأوجب في الصيد مثلا موصوفا من النعم . وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " في الضبع كبش إذا أصابه المحرم " وعليه إجماع الفرقة . مسألة 261 : ما له مثل ، منصوص عليه عندنا ، وقد فصلناه في النهاية وتهذيب الأحكام وغيرهما . وقال الشافعي : ما قضت الصحابة فيه بالمثل ، مثل البدنة في النعامة ، والبقرة في حمار الوحش ، والشاة في الظبي والغزال ، فإنه يرجع إلى قولهم فيه ، وما لم يقضوا فيه بشئ فيرجع إلى قول عدلين . وهل يجوز أن يكون أحدهما القاتل أم لا ؟ لأصحابه فيه قولان . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم وعليه عملهم ، فإن فرضنا أن يحدث ما لا نص فيه ، رجعنا فيه إلى قول عدلين على ما يقتضيه ظاهر القرآن . مسألة 262 : في صغار أولاد الصيد صغار أولاد المثل . وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة إلا أن أبا حنيفة يوجب القيمة . وقال مالك : يجب في الصغار الكبار . دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ومثل الصغير صغير ، وعليه إجماع الفرقة ، وطريقة براءة الذمة تدل عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 128 | علي أصغر مرواريد