دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من
النعم " والمثل لا يدخل في
القيمة بالاتفاق بيننا وبين الشافعي .
مسألة 267 : إذا جرح صيدا ، فغاب عن عينه ، لزمه الجزاء على الكمال .
وبه قال مالك .
وقال الشافعي : لا يلزمه الجزاء على الكمال ، ويقوم بين كونه صحيحا مجروحا ، والدم جار ، وألزم ما بينهما .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وهذه منصوصة لهم وطريقة الاحتياط
تقتضي ما قلناه .
مسألة 268 : جزاء الصيد على التخيير بين إخراج المثل ، أو بيعه وشراء
الطعام والتصدق به ، وبين الصوم عن كل مد يوما . وبه قال جميع الفقهاء .
وروي عن ابن عباس وابن سيرين أنهما قالا : وجوب الجزاء على الترتيب ،
فلا يجوز أن يطعم مع القدرة على إخراج المثل ، ولا يجوز أن يصوم مع القدرة
على الإطعام .
وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال في القديم مثل هذا .
وذهب إليه قوم من أصحابنا .
دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم ، يحكم به ذوا عدل منكم -
إلى قوله - أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما " و ( أو ) للتخيير بلا
خلاف بين أهل اللسان ، فمن ادعى الترتيب فعليه الدلالة .
مسألة 269 : المثل الذي يقوم هو الجزاء . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يقوم الصيد المقتول .
دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " والقراءة بالخفض
الينابيع الفقهية — صفحة 130
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٠