مسألة 263 : إذا قتل صيدا أعور أو مكسورا فالأفضل أن يخرج الصحيح
من الجزاء ، وإن أخرج مثله كان جائزا . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يفديه بصحيح .
دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ومثل الأعور يكون
أعور ، ومثل المكسور مكسور .
مسألة 264 : إذا قتل ذكرا جاز أن يفديه بأنثى ، وإن قتل أنثى جاز أن يفديها
بذكر ، وإن فدى كل واحد منهما بمثله كان أفضل . وبه قال الشافعي وأصحابه إلا
في فداء الأنثى بالذكر ، فإن في أصحابه من قال : لا يجوز أن يفدي الأنثى بالذكر .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في ذلك ، وقوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل
من النعم " ونحن نعلم أنه أراد المثل في الخلقة ، لأن الصفات الأخر لا تراعى ، ألا
ترى أن اللون وغيره من الصفات لا تراعى ، فعلم أن المراد ما قلناه .
مسألة 265 : إذا جرح المحرم صيدا ، فإنه يضمن ذلك الجرح على قدره .
وبه قال كافة العلماء .
وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنه لا يضمن جرح الصيد ، ولا إتلاف
أبعاضه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 266 : إذا لزمه أرش الجراح ، قوم الصيد صحيحا ومعيبا ، فإن كان
ما بينهما مثلا عشر ، ألزم عشر مثله . وبه قال المزني .
وقال الشافعي : يلزمه عشر قيمة المثل .
الينابيع الفقهية — صفحة 129
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٩