تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مسألة 263 : إذا قتل صيدا أعور أو مكسورا فالأفضل أن يخرج الصحيح من الجزاء ، وإن أخرج مثله كان جائزا . وبه قال الشافعي . وقال مالك : يفديه بصحيح . دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ومثل الأعور يكون أعور ، ومثل المكسور مكسور . مسألة 264 : إذا قتل ذكرا جاز أن يفديه بأنثى ، وإن قتل أنثى جاز أن يفديها بذكر ، وإن فدى كل واحد منهما بمثله كان أفضل . وبه قال الشافعي وأصحابه إلا في فداء الأنثى بالذكر ، فإن في أصحابه من قال : لا يجوز أن يفدي الأنثى بالذكر . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في ذلك ، وقوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ونحن نعلم أنه أراد المثل في الخلقة ، لأن الصفات الأخر لا تراعى ، ألا ترى أن اللون وغيره من الصفات لا تراعى ، فعلم أن المراد ما قلناه . مسألة 265 : إذا جرح المحرم صيدا ، فإنه يضمن ذلك الجرح على قدره . وبه قال كافة العلماء . وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنه لا يضمن جرح الصيد ، ولا إتلاف أبعاضه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . مسألة 266 : إذا لزمه أرش الجراح ، قوم الصيد صحيحا ومعيبا ، فإن كان ما بينهما مثلا عشر ، ألزم عشر مثله . وبه قال المزني . وقال الشافعي : يلزمه عشر قيمة المثل .