ذلك مجمع على المنع منه .
مسألة 257 : إذا أتى المتمتع بأفعال العمرة من الطواف والسعي والحلق ،
ثم أحرم بالحج وأتى بأفعاله جميعا ، ثم ذكر أنه طاف أحد الطوافين إما العمرة أو
الحج بغير طهارة ، ولا يدري أيهما هو ، فعليه أن يعيد الطواف بوضوء ، ويعيد
بعده السعي ، ولا دم عليه .
وقال الشافعي : يلزم بأغلظ الأمرين ، فنفرض إن كان من طواف العمرة يعيد
الطواف والسعي ، وصار قارنا بإدخال الحج عليها ، وعليه دمان ، وإن كان من
طواف الحج فعليه أن يعيد الطواف والسعي ، وعليه دم .
دليلنا : أن إعادة الطواف والسعي مجمع عليه ، وإلزام الدم يحتاج إلى
دليل ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 258 : إذا قتل المحرم صيدا لزمه الجزاء ، سواء كان ذاكرا للإحرام
عامدا إلى قتل الصيد ، أو كان ناسيا للإحرام مخطئا في قتل الصيد ، أو كان ذاكرا
للإحرام مخطئا في قتل الصيد ، أو ناسيا للإحرام عامدا في القتل . وبه قال أبو
حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وعامة أهل العلم .
وقال مجاهد : إنما يجب الجزاء في قتل الصيد إذا كان ناسيا للإحرام ، أو
مخطئا في قتل الصيد ، فأما إذا كان عامدا فيهما فلا جزاء عليه .
وقال داود : إنما يجب الجزاء على العامد دون الخاطئ .
دليلنا : على الفريقين : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وعلى مجاهد قوله تعالى : " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من
النعم " .
وعلى داود مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله إذ قال : " في الضبع
كبش إذا أصابه المحرم " ولم يفرق .
الينابيع الفقهية — صفحة 126
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٦