تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ذلك مجمع على المنع منه . مسألة 257 : إذا أتى المتمتع بأفعال العمرة من الطواف والسعي والحلق ، ثم أحرم بالحج وأتى بأفعاله جميعا ، ثم ذكر أنه طاف أحد الطوافين إما العمرة أو الحج بغير طهارة ، ولا يدري أيهما هو ، فعليه أن يعيد الطواف بوضوء ، ويعيد بعده السعي ، ولا دم عليه . وقال الشافعي : يلزم بأغلظ الأمرين ، فنفرض إن كان من طواف العمرة يعيد الطواف والسعي ، وصار قارنا بإدخال الحج عليها ، وعليه دمان ، وإن كان من طواف الحج فعليه أن يعيد الطواف والسعي ، وعليه دم . دليلنا : أن إعادة الطواف والسعي مجمع عليه ، وإلزام الدم يحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة . مسألة 258 : إذا قتل المحرم صيدا لزمه الجزاء ، سواء كان ذاكرا للإحرام عامدا إلى قتل الصيد ، أو كان ناسيا للإحرام مخطئا في قتل الصيد ، أو كان ذاكرا للإحرام مخطئا في قتل الصيد ، أو ناسيا للإحرام عامدا في القتل . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وعامة أهل العلم . وقال مجاهد : إنما يجب الجزاء في قتل الصيد إذا كان ناسيا للإحرام ، أو مخطئا في قتل الصيد ، فأما إذا كان عامدا فيهما فلا جزاء عليه . وقال داود : إنما يجب الجزاء على العامد دون الخاطئ . دليلنا : على الفريقين : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وعلى مجاهد قوله تعالى : " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " . وعلى داود مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله إذ قال : " في الضبع كبش إذا أصابه المحرم " ولم يفرق .