تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من أنه تخيير وليس بمجهول ، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة . مسألة 254 : من كان عليه حجة الإسلام وحجة النذر لم يجز له أن يحج النذر قبل حجة الإسلام ، فإن خالف وحج بنية النذر لم تنقلب إلى حجة الإسلام . وقال الشافعي : تنقلب إلى حجة الإسلام . وهكذا الخلاف في الأجير إذا استأجره ، وكان معضوبا ليحج عنه حجة النذر لا تنقلب إلى حجة الإسلام . وعند الشافعي تنقلب . دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : " الأعمال بالنيات " وظاهرها يقتضي مطابقة الأعمال للنيات ، فمن قال : ينقلب إلى غيرها فعليه الدلالة . مسألة 255 : إذا استأجره ليحج عنه ، فاعتمر عنه ، أو ليعتمر فحج عنه ، لم يقع ذلك عن المحجوج عنه ، سواء كان حيا أو ميتا ، ولا يستحق عليه شيئا من الأجرة . وقال الشافعي : إن كان المحجوج عنه حيا وقعت عن الأجير ، وإن كان ميتا وقعت عن المحجوج عنه ، ولا يستحق شيئا من الأجرة على حال . دليلنا : أنه ما فعل ما استأجره فيه ، بل خالف ذلك ، فمن ادعى أن خلافه يجزئ عنه فعليه الدلالة . مسألة 256 : إذا كان عليه حجتان حجة الإسلام وحجة النذر وهو معضوب ، جاز أن يستأجر رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة . وبه قال الشافعي . وفي أصحابه من قال : لا يجوز ذلك ، كما لا يجوز أن يفعل الحجتين في سنة واحدة . دليلنا : أن المنع من ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس كذلك هو نفسه ، لأن