دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من أنه تخيير وليس بمجهول ، فمن
ادعى ذلك فعليه الدلالة .
مسألة 254 : من كان عليه حجة الإسلام وحجة النذر لم يجز له أن يحج
النذر قبل حجة الإسلام ، فإن خالف وحج بنية النذر لم تنقلب إلى حجة الإسلام .
وقال الشافعي : تنقلب إلى حجة الإسلام .
وهكذا الخلاف في الأجير إذا استأجره ، وكان معضوبا ليحج عنه حجة
النذر لا تنقلب إلى حجة الإسلام . وعند الشافعي تنقلب .
دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : " الأعمال بالنيات " وظاهرها يقتضي
مطابقة الأعمال للنيات ، فمن قال : ينقلب إلى غيرها فعليه الدلالة .
مسألة 255 : إذا استأجره ليحج عنه ، فاعتمر عنه ، أو ليعتمر فحج عنه ، لم
يقع ذلك عن المحجوج عنه ، سواء كان حيا أو ميتا ، ولا يستحق عليه شيئا من
الأجرة .
وقال الشافعي : إن كان المحجوج عنه حيا وقعت عن الأجير ، وإن كان
ميتا وقعت عن المحجوج عنه ، ولا يستحق شيئا من الأجرة على حال .
دليلنا : أنه ما فعل ما استأجره فيه ، بل خالف ذلك ، فمن ادعى أن خلافه
يجزئ عنه فعليه الدلالة .
مسألة 256 : إذا كان عليه حجتان حجة الإسلام وحجة النذر وهو
معضوب ، جاز أن يستأجر رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة . وبه قال الشافعي .
وفي أصحابه من قال : لا يجوز ذلك ، كما لا يجوز أن يفعل الحجتين في
سنة واحدة .
دليلنا : أن المنع من ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس كذلك هو نفسه ، لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 125
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٥