دليلنا : أنه استأجره على أن يحج من ميقات بلده ، فإذا حج من غيره فقد
فعل غير ما أمر به ، وإجزائه عنه يحتاج إلى دليل ، فأما مع التعذر فلا خلاف فيه
في إجزائه ، وإيجاب الدم عليه يحتاج إلى دليل .
مسألة 247 : إذا استأجره ليتمتع عنه ، فقرن أو أفرد ، لم يجزئ عنه .
وقال الشافعي : إن قرن عنه أجزأه على تفسيرهم في القرآن .
وهل يرد من الأجرة بقدر ما ترك منها من العمل ؟ وجهان .
وإن أفرد عنه ، فإن أتى بالحج وحده دون العمرة ، فعليه أن يرد من الأجرة
بقدر عمل العمرة .
وإن حج واعتمر بعد الحج ، فإن عاد إلى الميقات فأحرم بها منه فلا شئ
عليه ، وإن أحرم بالعمرة من أدنى الحل فعليه دم .
وهل عليه أن يرد من الأجرة بقدر ما ترك من عمل العمرة ؟ وجهان .
دليلنا : أن من ذكرناه لم يأت بما استأجره عليه وأتى بغيره ، فمن قال إنه
يجزئ عنه فعليه الدلالة ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 248 : إذا استأجره للإفراد ، فتمتع ، فقد أجزأه .
وقال الشافعي : إن كان في كلامه ما يوجب التخيير أجزأه ولا شئ عليه ،
وإن لم يكن ذلك في كلامه وقعت العمرة عن الأجير ، والحج عن المستأجر ،
وعليه دم لإخلاله بالإحرام للحج من الميقات .
وفي وجوب رد الأجرة بقدر ما ترك من عمل الحج طريقان .
دليلنا : إجماع الطائفة ، فإن هذه المسألة منصوصة لهم .
مسألة 249 : إذا أوصى بأن يحج عنه تطوعا ، صحت الوصية .
وللشافعي فيه قولان :
الينابيع الفقهية — صفحة 123
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٣