تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
دليلنا : أنه استأجره على أن يحج من ميقات بلده ، فإذا حج من غيره فقد فعل غير ما أمر به ، وإجزائه عنه يحتاج إلى دليل ، فأما مع التعذر فلا خلاف فيه في إجزائه ، وإيجاب الدم عليه يحتاج إلى دليل . مسألة 247 : إذا استأجره ليتمتع عنه ، فقرن أو أفرد ، لم يجزئ عنه . وقال الشافعي : إن قرن عنه أجزأه على تفسيرهم في القرآن . وهل يرد من الأجرة بقدر ما ترك منها من العمل ؟ وجهان . وإن أفرد عنه ، فإن أتى بالحج وحده دون العمرة ، فعليه أن يرد من الأجرة بقدر عمل العمرة . وإن حج واعتمر بعد الحج ، فإن عاد إلى الميقات فأحرم بها منه فلا شئ عليه ، وإن أحرم بالعمرة من أدنى الحل فعليه دم . وهل عليه أن يرد من الأجرة بقدر ما ترك من عمل العمرة ؟ وجهان . دليلنا : أن من ذكرناه لم يأت بما استأجره عليه وأتى بغيره ، فمن قال إنه يجزئ عنه فعليه الدلالة ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 248 : إذا استأجره للإفراد ، فتمتع ، فقد أجزأه . وقال الشافعي : إن كان في كلامه ما يوجب التخيير أجزأه ولا شئ عليه ، وإن لم يكن ذلك في كلامه وقعت العمرة عن الأجير ، والحج عن المستأجر ، وعليه دم لإخلاله بالإحرام للحج من الميقات . وفي وجوب رد الأجرة بقدر ما ترك من عمل الحج طريقان . دليلنا : إجماع الطائفة ، فإن هذه المسألة منصوصة لهم . مسألة 249 : إذا أوصى بأن يحج عنه تطوعا ، صحت الوصية . وللشافعي فيه قولان :