أحدهما : الوصية باطلة . والثاني : صحيحة .
دليلنا : قوله تعالى : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " .
وأيضا إجماع الفرقة دليل عليه ، فإنهم لا يختلفون فيه .
مسألة 250 : إذا قال : حج عني بنفقتك ، أو علي ما تنفق ، كانت الإجارة
باطلة ، فإن حج عنه لزمه أجرة المثل . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : الإجارة صحيحة .
دليلنا : أن هذه إجارة مجهولة ، ومن شرط الإجارة أن يذكر العوض عنها .
مسألة 251 : من قال : أول من يحج عني فله مائة ، كانت جعالة صحيحة .
وقال المزني : إجارة فاسدة .
دليلنا : أن هذا شرط وجزاء محض ، ولا مانع يمنع من ذلك ، فينبغي أن
يكون صحيحا .
مسألة 252 : إذا قال : حج عني أو اعتمر بمائة ، كان صحيحا ، فمتى حج أو
اعتمر استحق المائة .
وقال الشافعي : الإجارة باطلة ، لأنها مجهولة ، فإن حج أو اعتمر استحق
أجرة المثل .
دليلنا : أن هذا تخيير بين الحج والعمرة بأجرة معلومة ، وليس بمجهول ،
ولا مانع يمنع عنه ، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة .
مسألة 253 : إذا قال : من يحج عني فله عبد ، أو دينار ، أو عشرة دراهم
كان صحيحا ، ويكون المستأجر مخيرا في إعطائه أيها شاء .
وقال الشافعي : العقد باطل ، فإن حج استحق أجرة المثل .
الينابيع الفقهية — صفحة 124
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٤