تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أحدهما : الوصية باطلة . والثاني : صحيحة . دليلنا : قوله تعالى : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " . وأيضا إجماع الفرقة دليل عليه ، فإنهم لا يختلفون فيه . مسألة 250 : إذا قال : حج عني بنفقتك ، أو علي ما تنفق ، كانت الإجارة باطلة ، فإن حج عنه لزمه أجرة المثل . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : الإجارة صحيحة . دليلنا : أن هذه إجارة مجهولة ، ومن شرط الإجارة أن يذكر العوض عنها . مسألة 251 : من قال : أول من يحج عني فله مائة ، كانت جعالة صحيحة . وقال المزني : إجارة فاسدة . دليلنا : أن هذا شرط وجزاء محض ، ولا مانع يمنع من ذلك ، فينبغي أن يكون صحيحا . مسألة 252 : إذا قال : حج عني أو اعتمر بمائة ، كان صحيحا ، فمتى حج أو اعتمر استحق المائة . وقال الشافعي : الإجارة باطلة ، لأنها مجهولة ، فإن حج أو اعتمر استحق أجرة المثل . دليلنا : أن هذا تخيير بين الحج والعمرة بأجرة معلومة ، وليس بمجهول ، ولا مانع يمنع عنه ، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة . مسألة 253 : إذا قال : من يحج عني فله عبد ، أو دينار ، أو عشرة دراهم كان صحيحا ، ويكون المستأجر مخيرا في إعطائه أيها شاء . وقال الشافعي : العقد باطل ، فإن حج استحق أجرة المثل .