تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
مسألة 244 : إذا مات أو أحصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحج ، ولا يلزمه رد شئ من الأجرة . وبه قال أصحاب الشافعي إن كان بعد الفراع من الأركان ، كأن تحلل بالطواف ، ولم يقو على المبيت بمنى والرمي . ومنهم من قال : يرد قولا واحدا . ومنهم من قال : على قولين . وإن مات بعد أن فعل بعض الأركان ، وبقى البعض ، قال في الأم : له من الأجرة بقدر ما عمل ، وعليه أصحابه ، وقد قيل : لا يستحق شيئا ، فالمسألة على قولين . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن هذه المسألة منصوصة لهم ، لا يختلفون فيها . مسألة 245 : إذا أحرم الأجير ومات ، فقد قلنا أنه سقط الحج عنه ، وإن كان أحرم عن نفسه فلا يجوز أن ينقلها إلى غيره . وللشافعي فيه قولان : قال في القديم : يجوز له البناء عليه ، ويتم عنه غيره ، والآخر : أنه لا يصح ذلك . دليلنا : أن جواز ذلك يحتاج إلى دلالة ، لأن الأصل في الشريعة أن لا تجزئ عبادة إلا عن واحد ، فمن أجازها عن اثنين فعليه الدلالة . مسألة 246 : إذا استأجر رجلا على أن يحج عنه مثلا من اليمن ، فأتى الأجير الميقات ، ثم أحرم عن نفسه بالعمرة ، فلما تحلل منها حج عن المستأجر ، فإن كانت الحجة حجها من الميقات صحت ، وإن حجها من مكة وهو متمكن من الرجوع إلى الميقات لم تجزئه ، وإن لم يمكنه صحت حجته ، ولا يلزمه دم . وقال الشافعي مثلنا ، إلا أنه قال : حجته صحيحة ، قدر على الرجوع أو لم يقدر ، ويلزم دم ، لا خلاله بالرجوع إلى الميقات .
الينابيع الفقهية — صفحة 122 | علي أصغر مرواريد