مسألة 244 : إذا مات أو أحصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحج ، ولا
يلزمه رد شئ من الأجرة . وبه قال أصحاب الشافعي إن كان بعد الفراع من
الأركان ، كأن تحلل بالطواف ، ولم يقو على المبيت بمنى والرمي .
ومنهم من قال : يرد قولا واحدا .
ومنهم من قال : على قولين .
وإن مات بعد أن فعل بعض الأركان ، وبقى البعض ، قال في الأم : له من
الأجرة بقدر ما عمل ، وعليه أصحابه ، وقد قيل : لا يستحق شيئا ، فالمسألة على
قولين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن هذه المسألة منصوصة لهم ، لا يختلفون فيها .
مسألة 245 : إذا أحرم الأجير ومات ، فقد قلنا أنه سقط الحج عنه ، وإن كان
أحرم عن نفسه فلا يجوز أن ينقلها إلى غيره .
وللشافعي فيه قولان :
قال في القديم : يجوز له البناء عليه ، ويتم عنه غيره ، والآخر : أنه لا يصح
ذلك .
دليلنا : أن جواز ذلك يحتاج إلى دلالة ، لأن الأصل في الشريعة أن لا
تجزئ عبادة إلا عن واحد ، فمن أجازها عن اثنين فعليه الدلالة .
مسألة 246 : إذا استأجر رجلا على أن يحج عنه مثلا من اليمن ، فأتى الأجير
الميقات ، ثم أحرم عن نفسه بالعمرة ، فلما تحلل منها حج عن المستأجر ، فإن
كانت الحجة حجها من الميقات صحت ، وإن حجها من مكة وهو متمكن من
الرجوع إلى الميقات لم تجزئه ، وإن لم يمكنه صحت حجته ، ولا يلزمه دم .
وقال الشافعي مثلنا ، إلا أنه قال : حجته صحيحة ، قدر على الرجوع أو لم
يقدر ، ويلزم دم ، لا خلاله بالرجوع إلى الميقات .
الينابيع الفقهية — صفحة 122
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٢