تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
النية ، فإذا لم ينو عن نفسه فقد تجرد عن نيته ، فإذا تجرد عن نيته فلا يجزئه . مسألة 241 : إذا أحرم الأجير عن نفسه وعن من استأجره ، لم ينعقد الإحرام عنهما ، ولا عن واحد منهما . وقال الشافعي : ينعقد عنه دون المستأجر . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 242 : إذا أفسد الحج فعليه القضاء ، وإذا تلبس بالقضاء فأفسده ، فإنه يلزمه القضاء ثانيا . وقال الشافعي : لا يلزمه القضاء ثانيا . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في أن من أفسد حجه كان عليه القضاء ، ولم يفصلوا . مسألة 243 : إذا مات الأجير أو أحصر قبل الإحرام ، لا يستحق شيئا من الأجرة . وعليه جمهور أصحاب الشافعي . وأفتى الإصطخري والصيرفي سنة القرامطة حين صدوا الناس عن الحج فرجعوا ، بأنه يستحق عن الأجرة بقدر ما عمل . وقال أصحاب الشافعي : إنما أفتيا من قبل نفوسهما ، إلا أنهما خرجاه على مذهب الشافعي . دليلنا : أن الإجارة إنما وقعت على أفعال الحج ، وهذا لم يفعل شيئا منها ، فيجب أن لا يستحق الأجرة ، ومن أوجب له ذلك فعليه الدلالة . ويقوى في نفسي ما قاله الصيرفي ، لأنه كما استؤجر على أفعال الحج استؤجر على قطع المسافة ، وهذا قد قطع قطعة منها ، فيجب أن يستحق الأجرة بحسبه .