مسألة 238 : إذا قال الإنسان : أول من يحج عني فله مائة ، فبادر رجل
فحج عنه استحق المائة . وبه قال الشافعي .
وقال المزني : لا يستحق المائة ، وله أجرة المثل .
دليلنا : أن هذا شرط وجزاء ، والنبي صلى الله عليه وآله قال : " المؤمنون
عند شروطهم " وليس في الشرع ما يمنع منه .
مسألة 239 : إذا أحرم الأجير بالحج عن المستأجر ، انعقد عمن أحرم عنه ،
فإن أفسد الأجير الحج انقلب عن المستأجر إليه وصار محرما بحجة عن نفسه
فاسدة ، فعليه قضاؤها عن نفسه ، والحج باق عليه للمستأجر ، يلزمه أن يحج عنه
فيما بعد إن كانت الحجة في الذمة ، ولم يكن له فسخ هذه الإجارة ، لأنه لا دليل
على ذلك .
وإن كانت معينة انفسخت الإجارة ، وكان على المستأجر أن يستأجر من
ينوب عنه . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إن كانت الحجة في الذمة وكان
المستأجر حيا له أن يفسخ عليه ، وإن كان ميتا لم يكن للولي فسخه .
وقال المزني : إذا أفسدها لم تنقلب إليه ، بل أفسد حج غيره ، فيمضي في
فاسدها عن المستأجر ، وعلى الأجير بدنة ، ولا قضاء على واحد منهما .
دليلنا : على انتقاله : أنه استأجره على أن يحج عنه حجة صحيحة شرعية ،
وهذه فاسدة غير شرعية ، فيجب أن لا يجزئه .
وأما تجويز الفسخ عليه فليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 240 : إذا استأجر رجلان رجلا ليحج عنهما ، لم يصح عنهما ولا عن
واحد منهما بلا خلاف ، ولا يصح عندنا إحرامه عن نفسه ، ولا ينقلب إليه .
وقال الشافعي : ينقلب الإحرام إليه .
دليلنا : أن انقلاب ذلك إليه يحتاج إلى دليل ، وأيضا فإن من شرط الإحرام
الينابيع الفقهية — صفحة 120
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٠