تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مسألة 238 : إذا قال الإنسان : أول من يحج عني فله مائة ، فبادر رجل فحج عنه استحق المائة . وبه قال الشافعي . وقال المزني : لا يستحق المائة ، وله أجرة المثل . دليلنا : أن هذا شرط وجزاء ، والنبي صلى الله عليه وآله قال : " المؤمنون عند شروطهم " وليس في الشرع ما يمنع منه . مسألة 239 : إذا أحرم الأجير بالحج عن المستأجر ، انعقد عمن أحرم عنه ، فإن أفسد الأجير الحج انقلب عن المستأجر إليه وصار محرما بحجة عن نفسه فاسدة ، فعليه قضاؤها عن نفسه ، والحج باق عليه للمستأجر ، يلزمه أن يحج عنه فيما بعد إن كانت الحجة في الذمة ، ولم يكن له فسخ هذه الإجارة ، لأنه لا دليل على ذلك . وإن كانت معينة انفسخت الإجارة ، وكان على المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إن كانت الحجة في الذمة وكان المستأجر حيا له أن يفسخ عليه ، وإن كان ميتا لم يكن للولي فسخه . وقال المزني : إذا أفسدها لم تنقلب إليه ، بل أفسد حج غيره ، فيمضي في فاسدها عن المستأجر ، وعلى الأجير بدنة ، ولا قضاء على واحد منهما . دليلنا : على انتقاله : أنه استأجره على أن يحج عنه حجة صحيحة شرعية ، وهذه فاسدة غير شرعية ، فيجب أن لا يجزئه . وأما تجويز الفسخ عليه فليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 240 : إذا استأجر رجلان رجلا ليحج عنهما ، لم يصح عنهما ولا عن واحد منهما بلا خلاف ، ولا يصح عندنا إحرامه عن نفسه ، ولا ينقلب إليه . وقال الشافعي : ينقلب الإحرام إليه . دليلنا : أن انقلاب ذلك إليه يحتاج إلى دليل ، وأيضا فإن من شرط الإحرام