تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والثاني : قالت : ينفعه ؟ قال : نعم ، فأخبرها أن الحج ينعقد وينفعه ، وعندهم ينفعه ثواب النفقة . والثالث : أنه شبهه بالدين ، في أنه ينفعه ويسقط به قضاؤه عنه . وروى عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصل منى ينحر فجاءته امرأة من خثعم فقالت : إن أبي شيخ كبير قد أقعد ، وأدركته فريضة الله على عباده في الحج ، ولا يستطيع أداؤها ، فهل يجزئ عنه أن أؤديها عنه ؟ فقال : " نعم " . وهذا نص ، لأنها سألته عن الإجزاء عنه بالنيابة ؟ فقال : نعم . مسألة 237 : إذا صحت الإجارة فلا يحتاج إلى تعيين الموضع الذي يحرم منه . وللشافعي فيه قولان : قال في الأم ونقله المزني : لا يصح إلا بأن يقول يحرم من موضع كذا وكذا . وقال في الإملاء : يحرم عنه من ميقات بلد المستأجر ، وهو أصح القولين عندهم . دليلنا : إنا قد بينا أن الإحرام قبل الميقات لا يجوز ، وإذا ثبت فلا يصح إحرامه لو شرطه عليه قبل ذلك . ولأنه إذا ثبت الأول ثبت الآخر ، لأن أحدا لا يفصل . وأيضا روى طاووس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " هذه المواقيت لأهلها ، ولكل آت أتى عليها من غير أهلها ممن أراد حجا أو عمرة " . وهذا عام في كل أحد ، نائبا كان أو غير نائب .
الينابيع الفقهية — صفحة 119 | علي أصغر مرواريد