والثاني : قالت : ينفعه ؟ قال : نعم ، فأخبرها أن الحج ينعقد وينفعه ،
وعندهم ينفعه ثواب النفقة .
والثالث : أنه شبهه بالدين ، في أنه ينفعه ويسقط به قضاؤه عنه .
وروى عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله صلى
الله عليه وآله وصل منى ينحر فجاءته امرأة من خثعم فقالت : إن أبي
شيخ كبير قد أقعد ، وأدركته فريضة الله على عباده في الحج ، ولا يستطيع
أداؤها ، فهل يجزئ عنه أن أؤديها عنه ؟ فقال : " نعم " .
وهذا نص ، لأنها سألته عن الإجزاء عنه بالنيابة ؟ فقال : نعم .
مسألة 237 : إذا صحت الإجارة فلا يحتاج إلى تعيين الموضع الذي
يحرم منه .
وللشافعي فيه قولان :
قال في الأم ونقله المزني : لا يصح إلا بأن يقول يحرم من موضع كذا
وكذا .
وقال في الإملاء : يحرم عنه من ميقات بلد المستأجر ، وهو أصح القولين
عندهم .
دليلنا : إنا قد بينا أن الإحرام قبل الميقات لا يجوز ، وإذا ثبت فلا يصح
إحرامه لو شرطه عليه قبل ذلك .
ولأنه إذا ثبت الأول ثبت الآخر ، لأن أحدا لا يفصل .
وأيضا روى طاووس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : " هذه المواقيت لأهلها ، ولكل آت أتى عليها من غير أهلها ممن أراد حجا أو
عمرة " .
وهذا عام في كل أحد ، نائبا كان أو غير نائب .
الينابيع الفقهية — صفحة 119
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٩