تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
دليلنا : أن هذا إحرام صحيح انعقد بإذن المولى ، لأن العلم بالإذن كان حاصلا ولم يعلم النهي ، فيجب أن يصح ، لأن المنع من ذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 234 : إذا أحرم العبد بإذن سيده ، لم يكن لسيده أن يحلله منه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : له أن يحلله منه . دليلنا : طريقة الاحتياط ، ولأن هذا إحرام صحيح ، وجواز تحليله منه يحتاج إلى دليل . مسألة 235 : من أهل بحجتين انعقد إحرامه بواحدة منهما ، وكان وجود الأخرى وعدمها سواء ، ولا يتعلق بها حكم ، ولا يجب قضاؤها ولا الفدية . وهكذا من أهل بعمرتين ، أو بحجة ثم أدخل عليها أخرى ، أو بعمرة ثم أدخل عليها أخرى . والكلام فيما زاد عليه كالكلام فيه سواء . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ينعقد إحرامه بحجتين وأكثر وبعمرتين وأكثر ، لكنه لا يمكنه المضي فيهما . ثم اختلفوا ، فقال أبو حنيفة ومحمد : يكون محرما بهما ما لم يأخذ في السير ، فإذا أخذ فيه ارتفضت إحديهما وبقيت الأخرى ، وعليه قضاء التي ارتفضت والهدي ، قالا : ولو حصر قبل المسير تحلل منهما بهديين . وقال أبو يوسف : ترتفض إحداهما عقيب الانعقاد ، وعليه قضاؤها وهدي ، وتبقى الأخرى يمضي فيها . دليلنا : أن انعقاد واحدة مجمع عليه ، وما زاد عليها ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة ، ولأنا أجمعنا على أن المضي فيهما لا يمكن ، فمن أوجب القضاء في واحدة فعليه الدلالة .